تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
واحدة مما يمكن أن تتركب من غير أن يكون ذلك الخروج ضارا بالفعل ، وذلك إما لمكان الإقليم ، أو لمكان الهيولى والفاعل ، أو لمكان السن ، فإن الصبي حار رطب والشاب حار يابس والشيخ بارد يابس ، وهذا بيّن من أفعالهم وقربهم وبعدهم من الكون « 1 » . وكذلك أيضا مزاج الذكر أحر وأيبس من مزاج الأنثى ، وذلك أيضا بين من فعلهما . وقد تختلف الأمزجة لمكان المهن والأغذية ، وبالجملة الأمور التي من خارج . وإذا أمكن هذا في الأعضاء المتشابهة أمكن أيضا في الأعضاء الآلية أن يوجد فيها هذا الخروج . وإذا أمكن في الأعضاء الآلية أمكن في جملة البدن بمقايسة بعضها إلى بعض . 22 - وإذا أمكن ذلك ، وكان قد تبين أن أصناف خروج الممتزج من جهة ما هو ممتزج يكون إلى ثمانية أصناف ، بحسب رأي الأطباء ، فإذن الحالات التي يفعل بها عضو عضو أفعاله وينفعل انفعاله ، وأو جميع البدن ، هي أصناف تسعة : واحد معتدل وهو الطبيعي ، وثمانية خارجه عن الاعتدال . والحق أن الخارجة عن الاعتدال أربعة : وذلك أن البدن الذي تشذ فيه أعضاؤه اليابسة الحارة أو أكثرها ينسب إلى المزاج الحار اليابس ، وكذلك في صنف صنف منها . فعلى هذا ينبغي أن يفهم أن أصناف الأمزجة الصحية خمسة . وبين أن هذا النوع من المزاج هو مشترك للصنفين من الأعضاء ، لكن هو للبسيطة بالذات ، وللمركبة بالعرض وثانيا . وذلك أنه لما كان الأطباء ينسبون أمزجة الأعضاء الخارجة عن الاعتدال إلى كيفية فاعلة ومنفعلة . فكذلك يجب أن ينسب جملة مزاج البدن إلى كيفيتين فقط . فتكون بالذات في الأعضاء المتشابهة الأجزاء وأنواعها ، وثانيا للعضو الآلي ولجميع البدن فلنصر إلى بيان الحال الصحية الموجودة بالذات للعضو الآلي من جهة ما هو آلي . وإلى أنواعها فنقول : 23 - إن الأعضاء الآلية ، من جهة ما هي مركبة ، يظهر من أمرها أنها إنما تكون على الحال التي بها تفعل أفعالها أو تنفعل أنفعالها متى كانت من كيفيتها أعني الكيفية التي في الكمية بما هي كمية ومن كميتها ومن وضعها . على الحال الطبيعية ، ومن مشاركة بعضها بعضا في اتصالها وانفصالها ، وكيفية اتصالها وانفصالها ، ومن ترتيبها ، وهذا قد
هامش
( 1 ) والتكون .