تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
جزء حيوان أو لم تكن ، ولهذا ما ينبغي أن يعرف المزاج الطبيعي من هذه الأمزجة التسعة ، لواحد واحد من الأعضاء المتشابهة الأجزاء التي للإنسان فإن ذلك المزاج هو المعتدل بالإضافة إلى فعل ذلك العضو وانفعاله ، وهو الاعتدال الذي يقال بالإضافة إلى النوع ، وهو الذي ينبغي أن يقصد بالحفظ في هذه الصناعة ، والاسترداد إذا ذهبت . 14 - وبالوقوف على مزاج واحد واحد من أعضاء الإنسان المتشابهة الأجزاء نقف على مزاج العضو المركب من أكثر من واحد منها فإن المزاج إنما ينسب إلى العضو الآلي من جهة الأعضاء المتشابهة الأجزاء التي تركب منها . لا من جهة ما هو آلي : أعني من قبل العضو الأول وإذا وقفنا بهذا الوجه على مزاج عضو عضو من الأعضاء الآلية . قدرنا أن نقف بذلك على المزاج المعتدل المنسوب إلى جملة البدن فإن المزاج أيضا إنما ينسب إلى جملة البدن من جهة وجوده للأعضاء الآلية الأول التي تركب منها ، وللأعضاء الآلية من جهة المتشابهة الأول التي فيه . 15 - وينبغي أن تعلم قبل أن هذه الأعضاء المتشابهة الأجزاء منها ما يتركب عن الأسطقسات تركيبا أوليا . ومنها ما يتركب تركيبا ثانيا ويتوسط المركبات تركيبا أوليا . والأعضاء المتشابهة الأجزاء التي هي أجزاء الحيوان هي من هذا الصنف . وذلك أنها إنما تتولد عن الدم فقط والدم يتولد عن الأغذية والأشربة ، وليس المني مما يمكن أن يتولد منه جزء عضو بسيط ، ولا عضوا أصلا ، على ما لاح في العلم الطبيعي ولا أيضا المرة السوداء أو الصفراء والبلغم أسطقسات هذه الأعضاء المتشابهة على الجهة التي نقول إن الدم هو أسطقسها ، وإنها متولدة عنه . وذلك أن الشيء المتولد عن أكثر من شيء واحد إنما يتهيأ ذلك بأن تختلط تلك الأشياء الكثيرة حتى تصير واحدا بالطبخ والنضج كالحال في السكنجبين الذي يكون عن اختلاط الخل والعسل والماء . وليس في الرحم مرة سوداء بالفعل ولا صفراء تختلط بالدم حتى يتولد منها هذه الأعضاء بل المرة الصفراء والسوداء إنما في بدن الإنسان لمنافع ستبين بعد . فأما البلغم فإنه مادة بعيدة . وذلك أن الأعضاء إنما تتولد منه بتوسط الدم . فأما المرّتان فليستا بمادة للأعضاء لا قريبة ولا بعيدة : إذ كان ليس يمكن فيهما أن تستحيلا إلى الدم ، وإنما هما موجودتان في الدم بالقوة والدم أيضا إذا فسد أكثر ذلك استحال إليهما .

4 - ما هو أسطقس للعضو وما هو غير أسطقس

16 - وإنما غلطهم في ذلك موضع اللاحق ( والجمع : اللواحق ) . وذلك أن