التي ليست بأضداد ، مثل الحرارة والرطوبة والحرارة واليبوسة « 1 » .
3 - أمزجة الأعضاء المتشابهة الأجزاء
9 - وإذا كان ذلك كذلك فأمزجة المتشابهة الأجزاء تكون ضرورة بحسب رأيه .
تسعة أمزجة : إما معتدل ، وإما حار . وإما بارد . وإما رطب ، وإما يابس ، وإما حار رطب ، وإما حار يابس ، وإما بارد رطب ، وإما بارد يابس ، وأما هل توجد هذه التسعة في بدن الإنسان - بالإضافة إلى أطراف الأسطقسات « 2 » فإنه إنما يمكن هذا إن أمكن أن يوجد جسم ما متشابه الأجزاء ، مقادير الأسطقسات فيه متساوية - فإن في ذلك موضع فحص .
10 - لكن يظهر أن ذلك غير ممكن في كمية أجرامها وفي الكيفية : أعني الثقل والخفة والحرارة والبرودة . وذلك أن الأجسام المتشابهة الأجزاء ، الغالب عليها : الماء والأرض ، وبذلك وكان لها قوام ( - جسم ) وأما وجود هذا التعادل في الكيفية ، فقد يظن أن ذلك ممكن ، كما يقول جالينوس ، في لحم اليد وبخاصة اللحم الذي على الأنملة ، والكيفيات المكونة هي الطابخة المنضجة .
ولذلك ما يكون الكائن منسوبا إلى غلبة الجزء الحار المكون وإلى القابل ، وهي الرطوبة التي يكون بها النضج والاتحاد .
11 - وهذا كله قد تبين في الرابعة من الآثار العلوية لأرسطو . ومن تلك الأصول تبين أن الأمزجة خمسة فقط : معتدل وأربعة مزدوجة . وأنه ليس يمكن أن يوجد جسمان متساويان في الحرارة ، وأحدهما أيبس من الثاني ، كما توهمه جالينوس في الشاب والصبي .
وقد بينا هذا في غير هذا الموضع .
12 - وجملة الأمر في ذلك أن مقادير الكيفيتين الفاعلتين تتبعها مقادير الكيفيتين المنفعلتين ، فإن للصور الخاصة مواد خاصة . لكن ، رأينا أن مفارقة المشهور فيها إيحاش ، والخطأ الداخل منه في هذه الصناعة لعله يسير ، وكذلك الخطأ العارض فيما قاله ( - جالينوس ) في المزاج المعتدل ، فلنضع الأمر على ما يقوله جالينوس في لحم اليد وبخاصة في اللحم الذي على الأنملة .
13 - وإذا كان هذا كله كما وصفنا ، فالحال التي بها تفعل المتشابهة الأجزاء فعلها ، أو تنفعل هي ضرورة أحد هذه الأمزجة التسعة ، سواء كانت المتشابهة الأجزاء
هامش
( 1 ) انظر : فصل في تدبير الصحة بالهواء لابن سينا ( ص 12 ، 15 ) بتحقيقنا .
( 2 ) أي المبادئ .