تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وقد استغنت عنه الحدث بغيره من الأدوية التي شأنها أن تستفرغ هذا الخلط . ومن أفضلها في ذلك حجر اللازورد ، فإن هذا الحجر مأمون قوي الجذب . وأما الأفيثمون والبسبايج : فإنها وإن كانت أودية محمودة في استخراج المرة السوداء فليس تداني الخربق في القوة . وحجر المغنطيس أيضا قوته في الإسهال قوة الخربق . إلا أنه أيضا قوي الجذب من جهة ما هو حجر ، لمكان اليبس الذي فيه وحجر اللازورد آمن منه . أفيثمون : قوة هذا النبات شبيهة بقوة الحاشا وهو يسخن ويجفف في الدرجة الثالثة ، وهو دواء محمود ، كما قلنا ، في إخراج المرة السوداء . الشربة منه من ثلاثة دراهم إلى درهمين ، وفي المطبوخات من خمسة إلى سبعة . وهو يحتاج أن يحجب من يبسه ومن جهة إكرابه ، ولذلك كان النيلوفر في ذلك دواء فاضلا لأنه بعطارته يحجب إكرابه ، وبرطوبته يحجب يبسه ، إلا أنه مع هذا يكسر حره . والدواء قد ينبغي أن يحجب من جميع جهاته إلا من الجهة التي يسهل بها وهي الحرارة أو من الإسهال نفسه وإن حجب بالتفاح كان عندي أحمد ، إلا أن تكون هنالك حمى . وكذلك يمكن أن يحجب باللوز والاسطوخدوس . فوة الصباغين : لنضع هذا الدواء ، أما من الحرارة ففي الدرجة الثانية وأما في اليبوسة ففي الدرجة الثالثة ، وذلك أنه دواء مركب من الجوهر الأرضي المحترق ومن الجوهر الأرضي البارد ، والدليل على ذلك أنه مر المطعم عفص . وأفعاله الثواني والثوالث الأفعال التي من شأنها أن تصدر عن مثل هذا المزاج من تفتيح سدد الكبد والطحال وإدرار البول والطمث بقوة ، وربما بول الدم ، ويجلو جلاء معتدلا جميع الأشياء المحتاجة إلى ذلك . فهو ينفع من البهق إذا طلي مع الخل ، وقد يسقى منه من به عرق النسا ووجع الورك واسترخاء أعضائه وذلك بماء العسل . غافت « 1 » : هذا دواء مشهور جدا بتقوية الكبد وتفتيح سدده ، وذلك أنه مركب من جوهر قابض وجوهر مر ، ولذلك فلنضعه في الدرجة الأولى من الحرارة ، لأن المرارة
هامش
( 1 ) غافت : نبات شائك عريض الأوراق مزغب في وسطه قضيب خشن له زهر منه أزرق ومنه بنفسجي ، مر الطعم ، يعرف بالمغرب بالترهلا أو بالترهيل .