عليه هذه الخاصية فلم تلف له .
الجزر : صنفان ، بري وبستاني ، والبري أقوى من البستاني في كل شيء وقوتهما جميعا حارة مسخنة ، فهما لذلك يلطفان .
وأصلهما معا فيه قوة نافخة ، بها يهيج الجماع ، وكذلك بزر البستاني .
وأما بزر البري فهو أحر وأيبس من أن تكون فيه قوة نافخة ، ولذلك صار يدر الطمث والبول .
والجزر البري هو الدوقوا ولنضعه من الحرارة واليبس في الثالثة .
شجر الغار : ورق هذه الشجرة وثمرتها ، وهو حب الغار ، يسخنان ويجففان إسخانا وتجفيفا قويا ، وخاصة حب الغار .
وأما لحاء أصل هذه الشجرة فهو أقل حرارة وحرافة وأشد مرارة ، وفيه شيء قابض ، فهو لذلك يفتت الحصى وينفع من علل الكبد متى شرب منه وزن أربعة دوانيق ونصف بشراب ريحاني .
فلنضع أصله من الحرارة في الثانية ، ومن اليبس في الثالثة ، ولنضع الثمرة في الثالثة من كليهما .
المشكطرامشير : قوى هذا الدواء هي بعينها قوى الفوذنج البري إلا أنه ألطف منه ومن أفعاله الثواني الجذب .
البلوط : الأمر في جميع هذه الشجرة أنها باردة يابسة ظاهر لمكان القبض الذي فيها ، لكن اللحاء الذي على نفس جرم البلوط أشد قبضا ، وكذلك اللحاء المستبطن لقشر ثمره وهو جفت البلوط .
وهذان الجنسان اجتمع فيهما مع القبض اللطافة ، فهما بهذا السبب من أنفع الأشياء ، ولذلك صار جفت البلوط يشفي من النزف العارض للنساء ، ونزف الدم وخروج الأمعاء واستطلاق البطن .
الخطمي : هذا النبات أفعاله الثواني التحليل والإرخاء والمنع من حدوث الأورام وتسكين الأوجاع وإنضاج الخراجات العسيرة الإنضاج ، وأصله وبزره يفعلان ما يفعل بأوراقه وقضبانه ما دام طريا ، إلا أنهما أقل تجفيفا وألطف .
وحق للأصل والبزر أن يكون من كل نبات بهذه الصفة ، ولذلك صار هذان أكثر جلاء حتى إنهما يشفيان البهق .
وبزره أيضا يفتت الحصى المتولدة في الكليتين ، لكن مع هذا كله في الأصل قوة
الكليات في الطب — صفحة 296
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٩٦