قابضة .
وبذلك صار الماء الذي يطبخ فيه أصل الخطمي ينفع من قروح الأمعاء ومن استطلاق البطن ومن نفث الدم .
فلنضع ورق هذا النبات وقضبانه في الدرجة الأولى من الحر واليبس ولنضع أصله في أول الثانية .
الزيت : أما الزيت المعتصر من زيتون نضج من غير أن يدخله ملح ولا بالجملة صنعة تغير مزاجه فهو شبيه بجوهر الإنسان ، وقد تقدم ذكره في الأغذية .
وأما الزيت المعتصر من زيتون غضّ ، فيه بعض القبض ، فبرودته بقدر ما فيه من القبض .
وأما الزيت العتيق فهو أحر وألطف من الزيت المعتدل ، ولذلك كانت فيه قوة تحليل وتسكين للأوجاع .
وأما سائر الزيوت التي شأنها أن تستخرج من سائر الأدوية فطبيعتها طبيعة تلك الأدوية .
وكذلك الأدوية التي جرت العادة أن تستخرج قواها في الزيت نفسه .
وأشهر الأدوية التي يستخرج زيتها نفسها دهن الخروع ، ودهن السمسم ، ودهن اللوز ، ودهن بزر الفجل ، ودهن الجوز ، ودهن حب الغار ، ودهن حب البان ، ودهن الشونيز ، ودهن الخردل .
ودهن الآس ودهن المصطكي ودهن الحبة الخضراء ودهن الإذخر « 1 » .
أما دهن الخروع فهو أكثر تحليلا وألطف من الزيت ولذلك هو أشبه شيء بالزيت العتيق . ويستعمل الزيت العتيق بدله إذا عدم .
وأما دهن الفجل فهو أشد حرارة منه . ومن هذا أيضا دهن الخردل .
فأما دهن الآس فهو ضد هذه ، وذلك أنه بارد قابض .
ودهن حب البان متوسط بين ذلك ، إذ كانت طبيعته مركبة كما قيل فيما سلف من أمره . وأما دهن الشيرج فهو حار رطب .
وكذلك دهن اللوز الحلو ، إلا أنه معتدل في الحرارة أو ذو حرارة يسيرة ويخالط
هامش
( 1 ) الإذخر : هو نبات بمكة ولا ينبت في غير الحجاز ويقال لنواره تفاح الإذخر وهو حار يابس في الثانية بدله قردمان وهو أنواع ويعرف بطيب رائحته التي تشبه رائحة الورد .