فيه أظهر من القبض .
زنجبيل : هذا النبات مجلوب من بلاد الهند وذلك أصله ، وهو من الحرارة في الدرجة الثالثة ، وفيه رطوبة فضلية بها صار إسخانه للبدن في بطئه ، بخلاف الأمر في الفلفل .
فإن الحال في استحالة الزنجبيل عن البدن واستحالة الفلفل كاستحالة الخشب الرطب والخشب اليابس عن النار .
والدار فلفل : شبيه بالزنجبيل فلنضع الزنجبيل من الرطوبة في الدرجة الأولى .
النعنع : هذا النبات هو فودنج بستاني ولذلك فيه رطوبة فضلية يحرك بها الجماع ، وهو شيء مشترك للأشياء التي فيها رطوبة فضلية لم تنضج نضجا تاما .
وطعمه مر مع قبض ، ولذلك أيضا ما يظهر أنه أقل حرارة من الفودنج البري .
فلنضعه من الحرارة في الثانية ممتدة أو في الثالثة مسترخية وفي اليبوسة كذلك .
تافسيا « 1 » : قوة هذا النبات قوة حادة تسخن إسخانا قويا ، فليكن في الدرجة الثالثة ، رطب في الدرجة الأولى .
والدليل على رطوبته أنه يفسد سريعا ولا ينفعل عن البدن إلا بعد مدة ، كالحال في الزنجبيل .
ومن قواه الجذب من عمق البدن وتحليل ما يجذبه .
الترمس : أما إذا سلق في الماء حتى تذهب مرارته فهو دواء مغذ .
وأما إذا كان مرّا فإنه يفعل ما شأن الأدوية المرة الصادقة المرارة أن تفعله من الجلاء والتجفيف والتحليل وتفتيح السدد في الكبد والطحال وإدرار الطمث وقتل الديدان وإخراج الأجنة .
وهو يجلو البهق ويحلل الخضرة والكمودة التي في الأعضاء ، ويحلل الخنازير فلنضعه من الحرارة واليبس في أول الدرجة الثالثة أو في آخر الثانية .
الخس : هذه البقلة يقول جالينوس إن برودتها شبيهة ببرودة مياه الغدران .
والدليل على ذلك أنها لا تشفي من الجمرة ما عظم ، وإنما تشفي ما لم يكن عظيم المقدار . وعلى هذا فلتوضع من البرودة ، إما في آخر الأولى وإما في أول الثانية رطب فيها . وهو دواء منوم جدا وبزره إذا شرب يقطع المني .
هامش
( 1 ) تافسيا : هو صمغ السذاب البري أو السذاب الجبلي حار يابس في الثالثة حار جدا محرق وهو ينبت الشعر في داء الثعلبة .