تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فيه أظهر من القبض . زنجبيل : هذا النبات مجلوب من بلاد الهند وذلك أصله ، وهو من الحرارة في الدرجة الثالثة ، وفيه رطوبة فضلية بها صار إسخانه للبدن في بطئه ، بخلاف الأمر في الفلفل . فإن الحال في استحالة الزنجبيل عن البدن واستحالة الفلفل كاستحالة الخشب الرطب والخشب اليابس عن النار . والدار فلفل : شبيه بالزنجبيل فلنضع الزنجبيل من الرطوبة في الدرجة الأولى . النعنع : هذا النبات هو فودنج بستاني ولذلك فيه رطوبة فضلية يحرك بها الجماع ، وهو شيء مشترك للأشياء التي فيها رطوبة فضلية لم تنضج نضجا تاما . وطعمه مر مع قبض ، ولذلك أيضا ما يظهر أنه أقل حرارة من الفودنج البري . فلنضعه من الحرارة في الثانية ممتدة أو في الثالثة مسترخية وفي اليبوسة كذلك . تافسيا « 1 » : قوة هذا النبات قوة حادة تسخن إسخانا قويا ، فليكن في الدرجة الثالثة ، رطب في الدرجة الأولى . والدليل على رطوبته أنه يفسد سريعا ولا ينفعل عن البدن إلا بعد مدة ، كالحال في الزنجبيل . ومن قواه الجذب من عمق البدن وتحليل ما يجذبه . الترمس : أما إذا سلق في الماء حتى تذهب مرارته فهو دواء مغذ . وأما إذا كان مرّا فإنه يفعل ما شأن الأدوية المرة الصادقة المرارة أن تفعله من الجلاء والتجفيف والتحليل وتفتيح السدد في الكبد والطحال وإدرار الطمث وقتل الديدان وإخراج الأجنة . وهو يجلو البهق ويحلل الخضرة والكمودة التي في الأعضاء ، ويحلل الخنازير فلنضعه من الحرارة واليبس في أول الدرجة الثالثة أو في آخر الثانية . الخس : هذه البقلة يقول جالينوس إن برودتها شبيهة ببرودة مياه الغدران . والدليل على ذلك أنها لا تشفي من الجمرة ما عظم ، وإنما تشفي ما لم يكن عظيم المقدار . وعلى هذا فلتوضع من البرودة ، إما في آخر الأولى وإما في أول الثانية رطب فيها . وهو دواء منوم جدا وبزره إذا شرب يقطع المني .
هامش
( 1 ) تافسيا : هو صمغ السذاب البري أو السذاب الجبلي حار يابس في الثالثة حار جدا محرق وهو ينبت الشعر في داء الثعلبة .