تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الحاشا : هو من الإسخان والتجفيف في الدرجة الثالثة ومن أفعاله إدرار الطمث والبول وإخراج الأجنة وتفتيح السدد . قال وينفع للنفث من الصدر والرئة . الدبق : وهو العلك ، هذا قوته قوة التافسيا في الأفعال الأول والثواني وهو شديد الحرارة مع رطوبة فضلية ، وهو أيضا يجذب من عمق البدن وفعله ذلك بطيء لمكان الرطوبة الفضلية التي فيه . البنفسج : زهر هذا النبات وورقه بارد رطب فليوضع من ذلك في الثانية وخاصته أنه ينوم ويلين البطن . ذنب الخيل « 1 » : هذا نبات قوته قوة قابضة مرة ، ولذلك صار يجفف غاية التجفيف من غير لذع ، فهو بهذا السبب يدمل الجراحات العظيمة ، وينفع من الفتق الذي تنحدر منه الأمعاء ، ومن نفث الدم ، ومن النزف العارض للنساء ، وخاصة ما كان منه أحمر ، ومن قروح الأمعاء وسائر أنواع استطلاق البطن . وقد تحدث عنه قوم أنه أدمل في وقت ما جراحة وقعت بالمثانة . النيل : وهو الذي يستعمله الصباغون ، وقوته قوة تجفف تجفيفا قويا من غير لذع ، لأنه مر قابض ، وهو ضربان : بستاني وبري ، والبري في ذلك أقوى من البستاني ، وأفعاله أن يدمل الجراحات الحادثة في الأبدان الصلبة ولو كانت في رؤوس العضل ، ويقطع انفجار الدم ، ويقاوم مقاومة شديدة الجراحات الرديئة متعفنة كانت أم متآكله . والبري في الخراجات المتعفنة أقوى فعلا لقوة تجفيفه ، كما أنه أقل فعلا في علاج القروح الأخر من البستاني ، وذلك أنه يلذعها . والبري نافع للطحال ، فلنضع البري في الثانية من الحرارة وفي الثالثة من اليبس ، والبستاني في الأولى من الحرارة ومن اليبس في الثانية . الصفصاف : ورق هذا النبات وزهره يجففان تجفيفا قويا من غير لذع ، وما شأنه هذا فمنافعه كثيرة واضحة ، ولذلك يدمل الجراحات ، وإذا أحرق لحاء هذه الشجرة جفف تجفيفا أقوى ، ولذلك يستعمل في الثآليل وخاصة المدورة البيض والشبيهة برءوس المسامير . والثآليل المنكوسة والمركوزة في الجلد ، فإن هذه كلها ينفعها رماد هذه الشجرة إذا
هامش
( 1 ) ذنب الخيل : يعرف عند الأطباء بالدليوث ، وهو نبات ينبت في الحفائر والخنادق يقوم على أصل خشب صلب يقوم عنه فروع كثيرة لها عقدة متداخلة العقد لتحف العقدة منها أوراق دقاق كالشعر وقد تشبث بما حولها وله قضبان مجوفة خشنة صلبة وهو بارد جاف .