الصنوبر : حار يابس حرارة كثيرة ، ولذلك دهنه يشفي من الفالج والاسترخاء .
الفستق : هو حار يابس حرارة باعتدال ، يقوي المعدة والكبد ، وهو بجملة جوهره من الأدوية العظيمة المنافع .
45 - في البقول
106 - والبقول كلها مائلة بطبائعها إلى الأخلاط السوداوية ، وبجملة جوهرها ، إلا الخس لبرده ورطوبته ، والحشيشة المعروفة عندنا بالكحيلاء ، وهي لسان الثور .
الكرنب : حار يابس مولد للخلط السوداوي ضرورة . وخاصته زعموا أن عصارته تصفي الصوت .
القرع : أما القرع فإن الأطباء زعموا أنه بارد رطب مائي ، وأن الخلط المتولد عنه بهذه الصفة .
قالوا : ويسرع خروجه إذا أكل مطبوخا من المعدة .
قالوا : وربما فسد في المعدة واستحال استحالة رديئة ، على ما يعرض للأشياء الرطبة التي ليس فيها قبض ولا أرضية .
ويشبهونه بالتوت والبطيخ . وليس القرع في بلادنا هذه بهذه الصفة ، بل هو أعسر الأشياء انهضاما وأغلظها جوهرا ، حتى أن إصلاحه إنما هو بالطبخ الشديد وهو مع هذا كله رديء الكيموس ، وإن كان يبرد ويرطب لأنه ليس فيه قوة بها يسهل خروجه ، أعني ليس فيه قوة جلاء لا قليلا ولا كثيرا .
البطيخ : بارد مع رطوبة كثيرة ، وفيه جلاء ، وأفعاله إدرار البول حتى إنهم زعموا أن الإدمان على شرب مائه أمان من الحصى .
والقثاء : أبرد من البطيخ وأقل رطوبة ، وإدراره للبول أقل من إدرار البطيخ ، ولكونه أقل رطوبة لا يسرع إليه الفساد في المعدة كإسراعه إلى البطيخ .
البقلة الحمقاء « 1 » : باردة في الدرجة الثالثة ، رطبة في الثانية ، لزجة تطفئ العطش عاقلة للبطن مذهبة فيما زعموا للضرس .
هامش
( 1 ) هي الرجلة والبقلة المباركة والفرمج وهي باردة رطبة في الثالثة تنفع المواد الصفراوية أكلا وضمادا ، وتقطع الباءة وتضعف شهوة الجماع والطعام .
قيل : بارك النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيها ، بدله هندباء أو عنب الثعلب وشربة عصارتها إلى ثمانية عشر درهما .