الكثرة والقلة ، وذلك بحسب مزاج مزاج ، وعضو عضو . ولذلك ما ينبغي أن تكون في نفس الطبيب مدرجة .
والسبيل إلى الوقوف على ذلك يكون في الأكثر بالتجربة ، فإنه ليس يمتنع أن توجد كثير من هذه الأفعال لأدوية ما بخواص فيها .
43 - وإذ قلنا في قوى الأدوية الأول والثواني والثوالث ، وقلنا كيف تفعل وما طبائعها فقد ينبغي أن نعطي الفرق بينها وبين الأدوية التي يقال فيها : إنها تفعل بخاصتها ، وهي الأدوية التي يعني الأطباء بجملة الجوهر وكيف تفعل . فنقول :
26 - الأدوية التي تفعل بخاصتها كالجذب والدفع
44 - إن أفعال الدواء على ضربين : إما أفعال تنسب إلى القوى الأول من قوى الأسطقسات بما هي تلك القوى ، مثل التسخين للحرارة والتبريد للبرودة .
فإن ذلك شيء ذاتي لهما وتابع لجوهرهما ، وكذلك التقطيع والتلطيف وغير ذلك من الأفعال الثواني والثوالث ولهذا ما أمكن بالقول توفية أسباب هذه الأفعال .
45 - وأما الضرب الآخر من أفعال الأدوية فلسنا نقدر أن ننسبها إلى قوة أولى من قوى الأسطقسات نسبة ذاتية ، مثال ذلك جذب حجر المغنطيس للحديد .
فإن الجذب بما هو جذب وإن كان منسوبا إلى الحرارة ، فإنه ليس بما هو جذب مطلق عرض له أن جذب الحديد ، بل بما هو جاذب [ شيء ] ما ، وهي النسبة والموافقة التي بينه وبين حجر المغنطيس .
وهذه النسبة والموافقة إنما تحدث عن مقادير اختلاط الأسطقسات فيهما ومن كميتها ، أعني في الجاذب والمجذوب .
ولذلك أمكن أن يوجد في الشيء الواحد خواص لا نهاية لها ، وذلك بالإضافة إلى موجودات لا نهاية لها ، وكان هذا الفعل عرضيا للقوى الأول من قوى الأسطقسات التي في ذي الخاصة .
ومعنى ذلك أنه ليس مأخوذا في جوهرها . ولهذا ما لم يمكن أن يتحصل بالقول ذلك المقدار من الاختلاط الذي عنه يحدث ذلك الفعل في ذلك الموجود على ما شأن الأفعال التي من قبل الهيولى ألا تنضبط بالقول .
فهذا هو معنى الخاصة وجملة الجوهر ، ويعنون بالمزاح الصنف الآخر من الأفعال .
46 - فأما بأي نوع من هذه الأفعال تفعل الأدوية المسهلة ، فهو من الظاهر أن فعلها ذلك إنما هو بالجذب من جهة أنها إذا شرب الدواء الواحد منها أخرج بالإسهال خلطا خاصا