ذلك بحرارة عفونية بمنزلة الخمير وخرء الحمام .
20 - في البازهرية والمخلصة
35 - وأما الأدوية البازهرية والمخلصة فأكثرها إنما تفعل ذلك بجملة جوهرها .
وتلك هي الخاصة ، وقد تفعل ذلك أيضا بالكيفيات الأول التي فيها إذا كانت مضادة للكيفيات الحادثة عن السموم ، فإن السموم أيضا تنقسم هذا الانقسام أعني أن فيها ما هي سموم بكيفياتها الأول ، ومنها ما هي سموم بجملة جواهرها وسنفصل هذا فيما بعد .
وقد يقال أدوية مصحة وحافظة على الأدوية التي تمانع التعفين وذلك إما بتفتيحها السدد وإما بمضادتها للعفونة أو بكليهما .
وأما الأدوية المقوية للأعضاء فهي الأدوية الشبيه مزاجها بمزاج العضو في جملة جوهرها ، ولذلك قيل : إن كل عضو فهو مقو عضوا مثله لكن الأدوية المقوية من جهة ما هي أدوية مقوية .
فقد ينبغي أن تكون حرارتها أشف من حرارة العضو بقليل .
وكذلك ينبغي أن تكون في اليبس ، فإن الأعضاء إنما تسترخي وتضعف بالبرودة والرطوبة ، وذلك في الأكثر ، وبخاصة الأعضاء الفاعلة .
وبالجملة إنما يضعف فعل العضو في الأكثر من الجهة التي هو معد لأن يدخل عليه منها الفساد .
وتلك هي القوة الغالبة عليه من قوى الأسطقسات مثل الدماغ ، فإنه لما كان الغالب عليه البرد والرطوبة كان الفساد داخلا عليه من قبل هاتين الكيفيتين أكثر ، ولذلك ما ينبغي أن تكون طبيعة الدواء المقوي في عضو عضو مضادة للجهة التي منها يدخل الفساد على العضو في الأكثر ، مثال ذلك أن الأدوية المقوية للكبد ينبغي أن يكون اليبس فيها ظاهرا ، بخلاف الأدوية القلبية .
والمقوي قد يكون بجملة جوهره مثل الذهب للقلب والدر له ، وقد يكون بالكيفيات الأول والثواني ، مثل القبض الذي في الورد والمرارة .
والعطارة في الأدوية العطرية دليل على الأدوية المقوية للأعضاء الرئيسة ، وخاصة لما شهدت بذلك التجربة ، وبخاصة القلب ، ولذلك كان المسك يفوق في تقوية القلب سائر الأدوية العطرية لكونه أكثرها عطارة .
36 - فهذا هو القول في طبائع الأدوية التي تصدر عنها هذه الأفعال الثواني ، وقد ينبغي أن نقول في طبائع الأدوية التي لها أفعال ثوالث فنقول : إن هذه الأدوية منها المفتتة