تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

23 - في المدرة للطمث

40 - وأما الأدوية المدرة للطمث مما يرد البدن فهي من جنس الأدوية المدرة للبن ، إلا أنها تحتاج أن تكون أسخن منها لمكان تفتيح أفواه العروق وتلطيف الدم وتقطيعه . ولهذا متى كان هذا العرض يسيرا ، أعني استمساك الطمث ، كفت في ذلك الأدوية المدرة للبن . وأما إذا انقطع انقطاعا بيّنا فليس يكفي في إدراره إلا أمثال الفوذنج والمشكطرامشير « 1 » والقسط والسليخة والزراوند « 2 » .

24 - في المدرة للمني

41 - وأما الأدوية التي تدر المني فهي الحارة الرطبة النافخة ، أعني التي تتولد منها في الشرايين نفاخات وروح كثير ، وذلك بمنزلة الحمص والبصل وحب الصنوبر « 3 » والسقنقور .

25 - في المنقية للصدر

42 - وأما الأدوية المنقية للصدر والرئة ، المعينة على نفث ما فيها من المدة ، فينبغي أن يكون فيها إنضاج ما وتقطيع لطيف ليس بحرارة قوية ، لأن لا تصلب المادة . وقد تكون الأدوية المعينة على النفث الأدوية التي فيها لزوجة وغلظ ، وذلك عندما يكون عسر النفث لرقة المدة وتفرقها على الهواء الدافع لها في السعال إلى خارج . والأدوية التي تنضج وتلطف هي مثل حب الصنوبر الطري والزبد مع السكر واللوز . وينبغي أن تتذكر دائما ما لم أزل أذكره لك من أن هذه الأدوية تختلف أفعالها في
هامش
( 1 ) مشكطرامشير : قضبان يشبه الشاهفرم لا طعم له ولا رائحة في أول الطعم ثم يعقب مرارة واحدة . وإذا رعته الغنم حلبت دما . ( 2 ) زراوند : هو برسطم ويسمى باليونانية أسطولوخيا وكان يعرف بالأندلس بسمقون ، وهو نبات منه ذكر وهو طويل يطول فوق الذراع ، ومنه أنثى وهو المدحرج عريض الأوراق له زهر أبيض . ( 3 ) حب الصنوبر : نوعان رقيق صغير وأسود مائل إلى الحمرة وهو الزقوق وكبير هو الذي يسمى عندنا فستق ، وإن كان ليس بفستق لكن هكذا جرى العرف عندنا وكلاهما في جماجم صورة قلب الحيوان لكن الكبير عليه قشر داخل الجمجم ، والحبة داخلها ، والصغير قشره رقيق وكلاهما حار رطب ، ويقال للصغير : قمل قريش .