للحصى ، ومنها المولدة للّبن ومنها المدرة للطمث ، ومنها المدرة للبول ، ومنها المولدة للمني ، ومنها القاطعة للمني ، ومنها المنقية للصدر .
37 - فأما الأدوية المفتتة للحصى فهي في طبيعتها على ما زعم الأطباء حارة حرارة يسيرة . لأن الحرارة القوية شأنها التصليب والتحجير ، وهذه هي حال الحرارة الغريبة العاقدة للحصى .
وقد ينبغي أن يشترط في كونها حارة حرارة يسيرة أن تكون رطبة بالإضافة إلى الحرارة العاقدة للحصى لطيفة ، فإن ما عقدته الحرارة واليبس فإنما تحله البرودة والرطوبة .
أعني هاهنا بالبرودة حرارة أنقص من الحرارة العاقلة وكذلك أعني بالرطوبة ، وذلك أن هذه الأدوية إنما تفعل في الحصى فعلا هو فيها شبيه نضج ما ، فتقسمها الحرارة الغريزية حينئذ وتدفعها .
ومثال هذه الأدوية هي الهليون والحمص واللوز ، ولست أمنع أن يكون هذا الفعل لدواء بجملة جوهره .
21 - في المدرة للبول
38 - وأما الأدوية المدرة للبول فينبغي أن تكون حارة لطيفة الجوهر ، لأن الحرارة اللطيفة تعين القوة الجاذبة التي في الكليتين على جذب المائية ، وتعين أيضا المميزة التي في الكبد على تمييز المائية .
قالوا : والأدوية التي فيها ذفر مما يلائم بجملة جوهرها هذه الأعضاء ، أعني أعضاء البول . وذلك كالكرفس والرازيانج والدوقوا « 1 » .
22 - في المدرة للبن
39 - وأما الأدوية التي تدر اللبن فهي ما كان منها يسخن الأخلاط البلغمية ويعين القوة الهاضمة في الأعضاء على إحالتها إلى الدم ، وقد يدر اللبن الأغذية وهي أحق بهذا الفعل .
والأغذية التي من شأنها ذلك هي الأغذية التي تتولد عنها الكيموسات معتدلة حرارتها ، ورطوبتها مساوية لحرارة الدم ورطوبته .
هامش
( 1 ) دوقوا : هو بزر الجزر البري . ويعرفه العامة ببزر سفنارية الدواب وهو حار يابس بدله بزر الكرفس أو حبة الحلاوة .