واحد من الأعضاء توجد هاتان الفضلتان ، أعني الغليظة واللطيفة .
16 - في الداملة للقروح
31 - وأما الأدوية الداملة فهي أدوية تحتاج أن تكون أدوية قابضة مجففة باعتدال .
وذلك أن الجسم الذي ينبغي أن تخلفه الطبيعة بعد نبات اللحم هو الجلد والجلد أيبس من اللحم .
فلذلك ما ينبغي أن تكون هذه قوية التجفيف بمنزلة العفص والجلنار .
17 - في المحرقة
32 - وأما الأدوية المحرقة فهي في مزادها في غاية الحرارة ، وهي مع هذا غليظة الجوهر . وذلك أنها كانت بهذه الصفة فعلت في الجسم ما تفعل الجمرة الملتهبة .
18 - في الأكالة للحم والمذيبة له
33 - وهذه الأدوية مفنية للحم ، إلا أنها ليس تفعل ذلك بظهور إحراق بيّن فيه كما تفعل الأدوية المحرقة ، وذلك لقلة حرارتها عن حرارة الأدوية المحرقة ولطافة جوهرها .
والمذيبة للحم أضعف فعلا من المعفنة .
وإنما سميت معفنة لأن تآكل اللحم إنما يكون ضرورة عن حرارة غريبة . والحرارة الغريبة هي عفونية ما ضرورة .
والأدوية المعفنة هي بمنزلة الزرنيخ الأحمر والأصفر ، والأدوية المذيبة للحم تستعمل في إذابة اللحم في القروح التي فيها لحم زائد ، كما أن المعفنة تستعمل في الأواكل .
19 - في الجاذبة
34 - والجذب قد يكون بالكيفية الأولى وقد يكون بخاصة ، والفرق بينهما أن الجذب بالكيفية الأولى يكون لأي شيء اتفق .
وأما جذب الخاصة فإنه يكون لشيء بعينه مثل جذب حجر المغنطيس للحديد فقط .
والجذب بالجملة كيفما كان إنما يكون بالحرارة . وسنخلص بعد الأفعال التي تسمى خواص من غيرها من الأفعال .
والأدوية الجاذبة بالكيفية الأولى بما هي كيفية مطلقة ، أعني الحرارة بما هي حرارة ، صنفان : صنف يجذب بحرارة طبيعية بمنزلة المشكطرامشير ووسخ الكور وصنف يفعل