تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
واحد من الأعضاء توجد هاتان الفضلتان ، أعني الغليظة واللطيفة .

16 - في الداملة للقروح

31 - وأما الأدوية الداملة فهي أدوية تحتاج أن تكون أدوية قابضة مجففة باعتدال . وذلك أن الجسم الذي ينبغي أن تخلفه الطبيعة بعد نبات اللحم هو الجلد والجلد أيبس من اللحم . فلذلك ما ينبغي أن تكون هذه قوية التجفيف بمنزلة العفص والجلنار .

17 - في المحرقة

32 - وأما الأدوية المحرقة فهي في مزادها في غاية الحرارة ، وهي مع هذا غليظة الجوهر . وذلك أنها كانت بهذه الصفة فعلت في الجسم ما تفعل الجمرة الملتهبة .

18 - في الأكالة للحم والمذيبة له

33 - وهذه الأدوية مفنية للحم ، إلا أنها ليس تفعل ذلك بظهور إحراق بيّن فيه كما تفعل الأدوية المحرقة ، وذلك لقلة حرارتها عن حرارة الأدوية المحرقة ولطافة جوهرها . والمذيبة للحم أضعف فعلا من المعفنة . وإنما سميت معفنة لأن تآكل اللحم إنما يكون ضرورة عن حرارة غريبة . والحرارة الغريبة هي عفونية ما ضرورة . والأدوية المعفنة هي بمنزلة الزرنيخ الأحمر والأصفر ، والأدوية المذيبة للحم تستعمل في إذابة اللحم في القروح التي فيها لحم زائد ، كما أن المعفنة تستعمل في الأواكل .

19 - في الجاذبة

34 - والجذب قد يكون بالكيفية الأولى وقد يكون بخاصة ، والفرق بينهما أن الجذب بالكيفية الأولى يكون لأي شيء اتفق . وأما جذب الخاصة فإنه يكون لشيء بعينه مثل جذب حجر المغنطيس للحديد فقط . والجذب بالجملة كيفما كان إنما يكون بالحرارة . وسنخلص بعد الأفعال التي تسمى خواص من غيرها من الأفعال . والأدوية الجاذبة بالكيفية الأولى بما هي كيفية مطلقة ، أعني الحرارة بما هي حرارة ، صنفان : صنف يجذب بحرارة طبيعية بمنزلة المشكطرامشير ووسخ الكور وصنف يفعل
الكليات في الطب — صفحة 249 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد) / أحمد فريد المزيدي