تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شيء منها . وهذا قد لاح في العلم الطبيعي . 25 - والأدوية التي تفعل هذا الفعل هي بعينها المصلبة ، لكن التكاثف إنما تفعله أولا ، فإن طال لقاؤها للعضو صلبته ، وربما أحدثت فيه موتا وذلك إذا طالت مجاورتها له وذلك في الغاية .

12 - في الموسعة لأفواه العروق

26 - وأما الأدوية الموسعة لأفواه العروق فهي أدوية حارة المزاج جدا غليظة الجوهر . وهي من جنس الأدوية المفتحة ، إلا أنها أقوى منها ، فكأن هذه الأدوية في ثلاث مراتب : جلاء ومفتح وموسع لأفواه العروق ، إلا أن حرارة هذه الأدوية ، أعني المفتحة ليس ينبغي أن تكون محرقة ، فإن الإحراق مكثف ، وهذه الأدوية هي بمنزلة الثوم ومرارة الثور ودهن الأقحوان .

13 - في القابضة المضيقة لأفواه العروق

27 - وهذه الأدوية هي أدوية في طبعها باردة أرضية شديدة اليبس ، ولذلك كان طبعها قابضا ، وذلك أن جمع أفواه العروق إنما يكون بالبارد الأرضي ، لأن البارد غير الأرضي ضعيف الفعل ، فهذا هو الفرق بين المكثف والقابض ، أعني أن المكثف يكون في جوهر لطيف والقابض في جوهر غليظ ، وأمثال هذه الأدوية هي العفص والجلنار والأقاقيا « 1 » وغير ذلك .

14 - في المسكنة للأوجاع

28 - فنقول : إن الدواء المسكن للوجع يقال على جهات : أحدها : الذي يرفع سبب الوجع . والثاني : الذي يخدر الحس بمنزلة الأفيون . والثالث : الذي يفعل في العضو الوجع فعلا مضادا للسبب الموجع ، وهذا هو المسكن بالحقيقة : لأن الأول تدخل فيه أجناس كثيرة من الأدوية مثل الأدوية التي تسهل والأدوية التي تقطع الأخلاط وتنضجها .
هامش
( 1 ) الأقاقيا : هو عصارة الغرض حار يابس في الثانية وقيل : بارد يابس فيها وقيل : في الأولى ، يحبس الإسهال والدم مطلقا ، بدله عود أو صندل أبيض .
الكليات في الطب — صفحة 247 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد) / أحمد فريد المزيدي