21 - وأما هذه الأدوية متى وضعت على ظاهر الجسم فلمكان القبض الذي فيها والأرضية ، وضيق المقام التي في ظاهر الجسم ليس يكون لها فيه نفوذ ، ولذلك صار الأفسنتين مفتحا لسدد الكبد غير مفتح لمسام الجسم من خارج ، لمكان القبض الذي فيه .
والأدوية التي بهذه الصفة هي ضرورة مرة الطعم قابضة قبضا ما .
وأما الأدوية التي تفعل الأمرين جميع فهي المتوسطة بين طبيعة هذين .
وهذه هي الأدوية التي فيها مرارة مع بورقية ظاهرة من غير قبض مثل السوسن الأسمانجوني والشيح وغير ذلك .
22 - وينبغي أن تعلم أن المفتح في عضو غير المفتح في عضو آخر ، ولذلك قد ينبغي أن تخطر ببالك لهذا الفعل درجا على ما ينبغي أن تفعله في سائر الأفعال التي للأدوية والقوى .
وأما الأدوية الملطفة فهي قريب من هذه ، وهي التي من شأنها أن تفعل في الأخلاط الغليظة مزاجا حتى تجعل قوامها أرق . وهذا الفعل يلزم أن يكون فيه بحرارة تفيد الجسم لطافة ما . وهذه الأدوية هي مثل الزوفا والحاشا .
10 - في الأدوية المخلخلة
23 - ولما كان التخلخل إنما هو زيادة في كمية العضو المتخلخل ، والزيادة في الكمية إنما تكون باستحرار العضو ، لزم ضرورة أن تكون الأدوية المخلخلة مسخنة لكن معتدلة في السخونة ، لأن الأدوية الحارة الشديدة الحرارة تستفرغ وتيبس ، ولا يكون أيضا مع هذا فيها غلظ جوهر ، لأن الحرارة التي في مادة غليظة ناكئة وإن كانت يسيرة والأدوية التي بهذه الصفة هي البابونج « 1 » والخطمي « 2 » والزيت العتيق .
11 - في الأدوية المكثفة
24 - وأما المكثفة فهي ضد المخلخلة ، أعني أنها باردة . وذلك أن العضو إذا برد صغرت كميته لقربه بالبرد من طبيعة الأرض ، كما أنه إذا سخن عظمت كميته لقربه من طبيعة الهواء ، فإنه ليس تزيد الكمية يكون بشيء من خارج ، ولا نقصانها يكون بتحلل
هامش
( 1 ) بابونج : حشيشة مشهورة زكية الرائحة مختلفة الأنواع كثيرة المنافع منها أصفر الزهر ومنها أبيضه ، ومنها فرفيري ، قريبة من الورد في اللطافة ، ينبت البابونج في أماكن خشنة .
( 2 ) الخطمي : نبات كبير الزهر جدا أحمره وقد يكون أبيض الزهر وكلاهما ملين شديد التغرية للزوجته .