الدقاق .
وربما كان عن زبل متحجر فيها ، وربما كان من خلط غليظ ، وربما عرض من فتق يعرض للصفاق ، فتخرج الأمعاء هنالك ، وربما عرض من دواء قتال . وهو بالجملة كأنه خاص بالمعى الدقاق ، وربما كان هذا الداء عن خدر القوة الدافعة .
وأكثر هذا سببه البرد . وهذا الداء بالجملة يحدث إما عن خدر القوة الدافعة ، وإما عن سدة ، وإما عن انقطاع الخلط الصفراوي الذي ينصب إليها ، الذي يعين على خروج الثفل عنها بالجلاء .
والسدة تحدث عن الأخلاط والأورام وما يشبهها ، والأشياء المفسدة لوضعها ، مثل الريح التي تفتلها والفتوق .
53 - في الرحم
194 - والرحم تصيبها الأمراض المشتركة من أصناف سوء المزاج ، ولن يخفى عليك . مما سلف تعرف ذلك . وتصيبها الأورام ، وعلامة ذلك الوجع الناخس والنبض المئشاري لكونها عضوا عصبيا ، والحمى لكونها عضوا رئيسا ، ومما يخصها من الأمراض العلة المعروفة بالرحى .
وهذه العلة تصعب التفرقة بينها وبين الحمل في أول الأمر إذ كان يشملهما من الأعراض استمساك الطمث وانتفاخ البطن .
والعلامة القاطعة في ذلك أن يمر للمرأة زمان في مثله يتحرك الجنين فلا تحس في بطنها حركة ، وربما أحست حركة ، فيظن بها أنها حامل . وإنما هي حركة الريح المتولدة هنالك .
وربما بقي بها ذلك سنين إلى أن تلد بضعة ، أو ينفصل عنها ريح . وربما أقامت بها إلى الموت ، ومن العلل الخاصة بالرحم العلة التي تعرف باختناق الرحم ، وذلك أنه يعتري في النساء ، من فساد الطمث الذي يكون في الرحم ، شيء شبيه بالغشي ينقطع به التنفس ويبطل الحس والحركة ، ولا يحس لها إلا نبض ضعيف ، والرحم كثيرا ما تصيبها الصلابة .
وذلك إما لأورام جاسية حادثة بها من أول الأمر ، وإما عقب أورام حارة .
ومن هذا الجنس هي العلة التي تعرف بانقباب فم الرحم : أعني أنه بقية ورم يصلب به فم الرحم .
فأما أصناف سوء المزاج الحادث بالرحم فيستدل عليها إذا كانت مادية بما يسيل من الرحم .