قالوا : وربما أحس موضع الورم إذا استلقى العليل حارا ، وذلك في أورام الكبد .
قالوا : وربما كان الورم في عضل الكبد ويفرق بينهما بالشكل ، وذلك أن ورم الكبد شكله شكل هلالي ، وورم العضل يكون شكله مستطيلا أو مربعا ، ويكون أحد طرفيه أغلظ والآخر أرق .
49 - في الطحال
187 - والطحال تعرض له أصناف سوء المزاج والورم والسدة والريح النافخة ، وعلامة الورم الوجع الثقيل والحمى ، والأعراض التي تظهر في البدن عن مرض هذا العضو .
وعلامة السدة الثقل فقط ، مع أعراضه . وعلامة الريح الوجع الممدد ، ويتبع كما قيل أورام الطحال وسدده هزال البدن . ولذلك قال أبقراط : إذا عظم الطحال هزل البدن وإذا هزل هو أخصب البدن .
50 - في الكلى
188 - والكلى تصيبها جميع أصناف سوء المزاج أيضا ، والأورام والقروح .
ويخصها من الأمراض هي والمثانة تولد الحصى فيها والرمل .
ومن أحد أصناف سوء المزاج الذي يعتريها العلة المعروفة بالبركار ، وهي علة يعرض فيها شدة العطش وكثرة الاختلاف للبول مع حمى .
وأما الأورام الحارة فيها فعلامتها الثقل المحسوس في الكليتين والوجع في القطن والحمى وعسر البول .
وإذا اضطجع العليل على الجانب الصحيح أحس بالكلية العليلة كأنها معلقة ، وذلك في قرب منتهى الورم .
وكثيرا ما يحدث عن هذه الأورام بأخرة ( ينتج عنها في النهاية ) حميات مختلطة مضطربة .
وأما الأورام الباردة فإن أعراض الحمى فيها تكون أخف ، وإنما تتبع الحميات الأورام في الأعضاء الرئيسية متى كانت تلك الأورام مما شأنه أن يتقيّح .
189 - وأما الحصى الحادثة في الكلى فعلامتها وجع مثقبي من أول نشئها إلى أن تدفعها الطبيعة ، فإنهم زعموا أن هذه الحصى إنما تتولد في نفس جرم الكلية . ولذلك كثيرا ما يتبع خروج هذه الحصى انفجار الدم .
والأظهر أنها تتولد في تجويف الكلى ، وموضع الوجع في هذه العلة مشترك لها ولوجع القولنج ، وأيضا فإن المرضين يشتركان في كثير من أعراضهما ، ولذلك تصعب