لمشاركة الدماغ والقلب .
ولذلك ما تكون الأعراض الحادثة عن أورام فم المعدة أشد خطرا من الأعراض الحادثة عن أورام قعرها .
فإن الخفقان والغشي واختلاط الذهن كثيرا ما يتبع أورام فم المعدة .
وأما الأورام الباردة فإن الوجع فيها يكون أفتر والحمى ألين . وأما الثآليل الحادثة فيها والدبيلات فقلما يتبعها وجع ولا حمى . وإن تبعت ، فحمى تشبه الدق أو حميات مختلطة .
والدليل الخاص بهذه الأورام : الجشاء الذي يكون في المعدة مع ضعف أفعالها ، مثل أن يخرج الغذاء غير منهضم إلى غير ذلك من الأعراض .
وبالجملة فالعلامات الدالة على غلبة الأخلاط أيضا كثيرا ما يوقف منها على الخلط الفاعل للورم ، وكذلك أيضا المزاج والسن والتدبير وغير ذلك من الأمور التي عددت فيما سلف .
185 - وأما القروح الحادثة فيها فيستدل عليها بالحرقة التي تصيبها عن أدنى شيء لذاع يمر بها ، وأيضا فإنه يكاد لا يكون في المعدة قروح إلا وهي في الحلق والفم .
48 - في الكبد
186 - والكبد تعتريها الأورام والسدد وجميع أصناف سوء المزاج ، وعلامة الورم فيها الحمى والسعال والوجع الثقيل وانجذاب الترقوة ، وبخاصة إذا كان الورم في محدب الكبد .
وكثيرا ما تختلط أعراض ورم الأضلاع بأعراض ورم الكبد .
وذلك أن من أوجاع أورام الكبد ما ينتهي إلى أسفل ضلوع الخلف ، حيث تنتهي أوجاع الأورام الحادثة في الغشاء المستبطن للأضلاع ، فلا يكون للموضع هنا دلالة خاصة ، وأيضا فإن الترقوة تجذب الغشاء الوارم لها .
والسعال في كليهما موجود ، إلا أن النفث لا يكون في ورم الكبد ، وقد يكون في ورم الغشاء ، لكن إذا بدأ الورم يقيح .
فلذلك ليس في النفث في أول الأمر دلالة كافية ، وإنما يفرق بينهما بنفس الوجع ، فإنه يكون في الشوص ناخسا ممتدا ، ويكون في الكبد ثقيلا .
وبالنبض أيضا تقع التفرقة بينهما : فإنه في الشوص يكون متشاريا ، وفي الكبد يكون موجبا .