وذلك لسبب من الأسباب التي من خارج ، من نزلة تحدث أو ضربة على الصدر .
والنفث أيضا علامة على ورم الرئة ، أعني النفث الذي يكون بالسعال ، وذلك إذا انضاف إلى العلامات المتقدمة لأنه قد يكون عن الأورام الحادثة في الغشاء المستبطن للأضلاع .
ومن العلامات المحمودة في هذه العلة ، أعني في ورم الرئة ، النفث الأبيض المستوي ، الخارج بسهولة .
كما أن العلامات من الرديئة النفث الظاهر عليه غلبة لون خلط من الأخلاط ، وبخاصة الأسود ، ودون ذلك الأصفر ثم الأحمر ، والنفث المستدير الذي يقول أبقراط : إنه علامة رديئة في أمراض الرئة لأنه يدل على فناء الرطوبة الطبيعية .
وأما السعال فإنما يستدل منه على السبب الفاعل له . ولن يخفى عليك بما قد عرفت من أسباب السعال .
46 - في الصدر
182 - وأشهر الأمراض التي تعتري الصدر هي الأورام والسدد .
والأورام تكون فيه في الغشاء المستبطن له وهي المسماة شوصا .
والعلامات الخاصة بهذه الأورام وجع ناخس ممتد ، وحمى حادة ، ونفث وسعال ونبض مئشاري ، وقد يكون في العضل الذي تحت الغشاء .
وهذه الأورام تسمى بذات الجنب ، وعلاماتها علامات الشوص ، أعني من الوجع والنفث والحمى ، إلا أن الأعراض فيها أضعف والخطر أقل ، والوجع ليس بنخاس إذ كان في عضو غير غشائي ، والنبض ليس تكون فيه مئشارية بينة .
وقد تعتري الأورام الغشاء الذي يقسم الصدر بنصفين ، وأعراضه هي أعراض أورام الغشاء المستبطن للأضلاع ، سوى أن الوجع فيه يكون في اللبة وقد يرم الحجاب الفاصل نفسه .
واختلاط الذهن يتبع كثيرا أورام الحجاب والأغشية .
47 - في المعدة
183 - والمعدة تعتريها أصناف سواء المزاج المادي وغير المادي ، وتعتريها الأورام والقروح .
أما أصناف سوء المزاج غير المادي فمتى كان يسيرا فسببه هي الأشياء التي من