44 - في الحلق
180 - والحلق تحدث فيه الأورام المسماة ذبحة ، ويستدل عليها بالوجع الحادث هنالك مع عسر الابتلاع ، وإن زاد تبع ذلك عسر التنفس ، حتى إنه ربما أطفئ .
ويستدل على السبب الفاعل من العلامات الدالة على غلبة ذلك الخلط على الموضع . والنبض يكون في هذا الورم موجيا ، لأنه في عضو عضلي .
وهذا الورم يختلف بالعظم والصغر . وبذلك يكون اختلافه في الخطر ، ولا خطر .
ومن العلامات المحمودة فيه أن يكون في ظاهر الحلق منه ولو أثر ، مثل انتفاخ أو توجع الظاهر منه عند الحس .
وأنواع الذبح على ما يقوله جالينوس خمسة :
أحدها : التي تكون في الحلق أعني تجويف الفم الذي ينتهي عند طرف الحنجرة .
والثاني : عندما لا ترى شيئا لا في الحلق ولا في الحنجرة ولا فيما [ كان ] خارجا ويجد المريض حس الاختناق .
والثالث : إذا كان الخارج من الحلق وارما .
والرابع : إذا ظهر أن الخارج والداخل وارم .
والخامس : الذي يكون من زوال خرز العنق إلى داخل .
45 - في الرئة
181 - والرئة أيضا تصيبها أمراض عامة وخاصة ، فالعامة كالورم والقروح وتفرق الاتصال ، والخاصة كالسعال والبهر .
ويستدل على الورم الحادث فيها بعسر التنفس الشديد والحمى المطبقة لقرب هذا العضو من القلب وثقل الصدر وعلامات غلبة الدم ، لأن الورم الحادث في هذا العضو إنما هو أكثر ذلك دموي ، لأنه لرخاوة جوهره لا تثبت فيه الصفراء ، ولملائمة الرطوبات البلغمية له لا يكاد أيضا أن يحدث فيها ورم بلغمي .
وأما الوجع فليس له دلالة على تورم هذا العضو ، إذا كان عديم الحس .
والنبض فيه يكون ضرورة نبض الأورام الحارة ، إلا أن الموجية فيه ظاهرة لرخاوة هذا العضو .
وأما تفرق الاتصال الحادث فيها فعلامته دم أحمر شرياني يخرج دفعة منه مقدار كثير مع سعال .