تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

44 - في الحلق

180 - والحلق تحدث فيه الأورام المسماة ذبحة ، ويستدل عليها بالوجع الحادث هنالك مع عسر الابتلاع ، وإن زاد تبع ذلك عسر التنفس ، حتى إنه ربما أطفئ . ويستدل على السبب الفاعل من العلامات الدالة على غلبة ذلك الخلط على الموضع . والنبض يكون في هذا الورم موجيا ، لأنه في عضو عضلي . وهذا الورم يختلف بالعظم والصغر . وبذلك يكون اختلافه في الخطر ، ولا خطر . ومن العلامات المحمودة فيه أن يكون في ظاهر الحلق منه ولو أثر ، مثل انتفاخ أو توجع الظاهر منه عند الحس .

وأنواع الذبح على ما يقوله جالينوس خمسة :

أحدها : التي تكون في الحلق أعني تجويف الفم الذي ينتهي عند طرف الحنجرة . والثاني : عندما لا ترى شيئا لا في الحلق ولا في الحنجرة ولا فيما [ كان ] خارجا ويجد المريض حس الاختناق . والثالث : إذا كان الخارج من الحلق وارما . والرابع : إذا ظهر أن الخارج والداخل وارم . والخامس : الذي يكون من زوال خرز العنق إلى داخل .

45 - في الرئة

181 - والرئة أيضا تصيبها أمراض عامة وخاصة ، فالعامة كالورم والقروح وتفرق الاتصال ، والخاصة كالسعال والبهر . ويستدل على الورم الحادث فيها بعسر التنفس الشديد والحمى المطبقة لقرب هذا العضو من القلب وثقل الصدر وعلامات غلبة الدم ، لأن الورم الحادث في هذا العضو إنما هو أكثر ذلك دموي ، لأنه لرخاوة جوهره لا تثبت فيه الصفراء ، ولملائمة الرطوبات البلغمية له لا يكاد أيضا أن يحدث فيها ورم بلغمي . وأما الوجع فليس له دلالة على تورم هذا العضو ، إذا كان عديم الحس . والنبض فيه يكون ضرورة نبض الأورام الحارة ، إلا أن الموجية فيه ظاهرة لرخاوة هذا العضو . وأما تفرق الاتصال الحادث فيها فعلامته دم أحمر شرياني يخرج دفعة منه مقدار كثير مع سعال .