أخضر ومنه ما هو أزرق .
ويتقدم هذه العلة حدوث خيالات تعرض في العينين ، وإن كان قد تعرض هذه الخيالات عن مشاركة المعدة لما يرقى إلى الدماغ من الأبخرة التي فيها ، وعن ألم الدماغ نفسه ، مثل ما يعرض في أوائل تولد أمراض الدماغ من التقاط الزئبر الذي يراه العليل كأنه على ثيابه .
ويفرق بين ذلك بأن هذه الخيالات التي تكون عن فم المعدة تزيد وتنقص ، وذلك بحسب جودة الهضم في المعدة ورداءته والذي يعرض في المعدة يكون في العينين على السواء ، والذي يكون عن ابتداء نزول الماء يكون في العين الواحدة .
41 - في الأذن
177 - والأذن تعرض لها الأمراض عن صنفي سوء المزاج المادي وغير المادي ، وتعرض لها السدد والأورام ، وبالجملة الأمراض التي تعم سائر الأعضاء من الأوجاع والقروح وغير ذلك .
وعلامات تلك هي علامات تلك الأمراض بأعيانها ، فالورم الحار فيها يحدث عنه وجع ناخس ، إذ كان في عضو عصبي ، ونبض مئشاري . وعلامة غلبة الخلط الفاعل للورم فيها هي بعينها علامة غلبة الأخلاط ، إلا أن أكثر الأخلاط التي تفعل فيها الأورام هي أخلاط رقيقة لصلابة جوهرها وكثافته . قالوا وربما تبع الأورام الحادثة حمى ملازمة ، ولا سيما إذا كان الورم في أصل الصماخ .
ومن أمراضها الخاصة بها حدوث الدوي والطنين فيها ، وهذا إنما يكون لريح هنالك متموجة .
قالوا : وربما كان ذلك لفرط ذكاء الحاسة .
وعلامة ذلك أن لا يكون هنالك دليل من دلائل غلبة الأخلاط .
42 - في الأنف
178 - والأنف تصيبه السدة والورم وسوء المزاج .
ومن الأورام الخاصة به : الورم المشتق اسمه من اسم الحيوان الكثير الأرجل ، ولن تخفى عليك علامات هذه الأمراض مما سلف .
43 - في الفم
179 - وأما أمراض الفم فكلها ظاهرة للحس مثل القلاع والورم والتآكل وغير ذلك .