تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ملمسهما ، وعظم النبض الدال على غلبة الدم ، لا سيما إذا انضاف إلى هذا التدبير الملائم والسن والمزاج والوقت . وليس ينبغي أن نطالب بتكرير الشيء الواحد مرارا كثيرة ، بل أن تكون أنت ذاكرا له مما قيل . 173 - وأما النبض الدال على هذه الأورام فيخصه ، من حيث هو في عضو غشائي ومن حيث إن حدوثه إنما يكون أولا والقوة قوية ، اختلاف منقطع وارتعاد للمجاهدة التي بين القوة وبين صلابة الشريان . وأظهر ما يكون هذا العرض في الأورام الحارة . وأما الأورام البلغمية والسوداوية فتكون فيها هذه الأعراض أقل ، وبخاصة في البلغمية ، حتى يكاد يقاوم اللين الذي في النبض ، لمكان رطوبة الخلط ، الحركة المئشارية التي فيه لمكان العضو . والأغشية التي ترم ( من الورم ) في الدماغ هي إما الغشاء الرقيق الذي في أم الدماغ ، وإما الغشاء الذي تحت القحف ، وقد يرم الدماغ نفسه . والخطر في هذا يكون أشد والأعراض أقوى وأخطر ، وذلك أنه يتبع هذه الأورام الاسترخاء ، وربما تبع ذلك الاختناق لتعطل حركة الصدر . قالوا وقد ترم الشبكة المعروفة بالشبكة العجيبة . ويتبع ذلك أن يكون الوجع الذي يخص هذا الموضع ضربانيا بكثرة الشرايين . قالوا ومن العلامات الخاصة بذلك شدة حمرة بياض العين وغلظ أجفانها وثقل حركتها . والحمى كما قلنا شيء لازم لجميع هذه الأورام إلا أنها في الحارة حادة وفي الباردة لينة هادئة . فهذه هي الأمراض التي يحتاج أن يستدل عليها أكثر ذلك من أمراض الدماغ . 174 - وأما السدر والسكتة والصرع وغير ذلك من أمراض العصب فكلها ظاهرة للحس . والقول في أسبابها قد قيل في كتاب المرض . والذي بقي من أمرها هو أن يقال في العلامات التي تخص سببا سببا من أسباب العلة . وذلك فيما يلفى منها عن أكثر من سبب واحد ، وفيما كان منها يوجد للعضو وجودا أوليا ، وما كان منها يوجد باشتراك عضو آخر .