تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ومما يتبع الأورام الحادثة في الأعضاء الشريفة الحمى . ولذلك كانت أحد الدلائل الدالة عليها إذا كانت تلك الأورام مما شأنها أن تقيح ، لأن ما ليس شأنه أن يقيح فليس تتولد فيه حرارة غريبة ، كالأورام الريحية أو الصلبة . وهذه الأعضاء على ما أعطت المشاهدة هي الدماغ والكبد والرئة والمعدة والمعى الدقاق والطحال والكلى والمثانة والرحم . 170 - فهذه هي جميع أجناس العلامات التي يستدل منها على نوع المرض الحادث بالعضو المؤوف . وأحسبني لو لم أذكر لك العلامات الخاصة بمرض مرض في عضو عضو من الأعضاء الباطنة وبالأعضاء أنفسها لأمكنك من تلقاء نفسك أن تأتي بها . لكن الأولى أن نعدد الأمراض التي تجري مجرى الفروع من هذه الصناعة . وهو أن لا ( ولو كان لا ) ينظر في عضو عضو من هذه الأمور الجزئية النظر الذي يخصه لاكتفينا بالأمور الكلية ، ولكن النظر الأتم ، كما يقول جالينوس ، هو أن نتكلم في الأمور الجزئية على طريق الرياضة ، إذ كانت هي المطلوبة في هذه الصناعة ، فنبتدئ نحن فنعدد من ذلك أمراض الأعضاء المشهورة ونرشد إلى العلامات الدالة عليها ، فإن في ذلك رياضة ما ، واستيفاء أمور جزئية ربما لم تنطو في الأقاويل الكلية . ولأن أيضا كثيرا من هذه العلامات ليست تدل ، إذا أخذت من حيث هي مفردة لكونها أعم من المرض أو من العضو المريض ، بل إذا أضيف إليها غيرها ، كان أيضا من الواجب أن نشير إلى مجموع الأعراض الخاصة بمرض مرض . مثال ذلك أن الوجع الناخس في الجنب مع الحمى والنفث والنبض المئشاري دليل على ورم الغشاء الذي في الأضلاع ، فلنبدأ بأمراض الدماغ .

39 - أمراض الدماغ

171 - وأكثر أمراض الأعضاء الباطنة التي يحتاج إلى الاستدلال عليها هي إما أورام وإما سوء مزاج مادي أو غير مادي . والدماغ يعرض له أصناف سوء المزاج ، أعني الحار والبارد والرطب واليابس . ويستدل على واحد واحد منها بالعلامات الدالة على غلبة ذلك المزاج على الدماغ ، مثل حمرة الوجه والعينين وسخونة الملمس التي تدل على غلبة الدم . ويخص سوء المزاج الحار أو البارد أنه يتبعهما الوجع المسمى صداعا إلا أنه في المزاج الحار أحدّ .