تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فليس لهذه الأيام قوة أصلا في البحران ولا في الإنذار ، والتاسع من هذه الأيام كثيرا ما ينذر بالحادي عشر . 143 - وأما الأيام المذمومة البحارين فهي اليوم السادس ، وهذا هو أردؤها ، وكثيرا ما تقع فيه البحارين الرديئة . وينذر به الرابع إذا ظهرت فيه علامة رديئة مثل غمامة سوداء ، ثم يتلو هذا في الرداءة الثاني عشر ثم الثامن ثم العاشر ثم السادس عشر ثم الثامن عشر . والثاني عشر قليل ما يقع فيه بحران . وينبغي أن تعلم أن هذه البحارين تعد من وقت الابتداء والوقت الذي يظهر فيه ضرر الفعل ، إلا النفساء فإنه متى أصابها مرض عدت بحارينها من وقت الولادة . هكذا زعم أبقراط . 144 - وبين القدماء اختلاف في الأيام الحميدة من هذه والذميمة ، لكن هذه الأيام هي التي شهد بها الرجلان المتقدمان في هذه الصناعة ، وهما أبقراط وجالينوس والظن بهما أوثق ، والنفس إليهما أميل . لكن مع هذا ينبغي أن تعلم أن هذه أمور أكثرية لا أمور ضرورية . وقد زعم الرازي أنه جرب في المارستان نحوا من ألفي رجل صدقت في أكثرهم دلالات هذين البحارين وكذبت في الأقل . فأما من أين يعلم أن البحران قريب فهي سرعة حركة المرض وهيجانه وظهور علاماته في البول والنفث وعظم النبض . وطبيعة المرض مما يوقف به على ذلك . وكذلك تقدم نوبة الحمى إن كانت الحمى ذات نوائب . وأما متى كانت هذه العلامات على خلاف هذا فهي تدل على بطء البحران ، كما أنها إذا كانت متوسطة دلت على توسط في قربه وبعده . 145 - فأما العلامات الدالة على البحران الحاضر فهي الأعراض الصعبة التي تكون معه ، مثل القلق الشديد والتوثب واختلاط الذهن والصداع والسبات وحمرة العينين وحمرة الوجه وضيق النفس وخفقان القلب ووجع الرقبة واختلاج الشفة السفلى ولذع في المعدة والنافض والرعدة والرعشة وعسر البول واحتباس الطبيعة والعطش الشديد . فمتى ظهرت هذه العلامات أو بعضها ليلا دلت على أن البحران يكون من غد . وإن ظهرت نهارا فإنها تدل على أن البحران يكون في ليلة ذلك اليوم .