تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
من النوبة وطول زمن ، فإنه إذا كان السبب في تقدم النوبة عظم المرض وحفزه تبع ذلك ، ضرورة ، طول النوبة وعظمها . وأما متى كان السبب في تقدمها نضج الخلط ورقته مع استيلاء الطبيعة عليه ، لم يصحب ذلك طول في النوبة ولا عظم . ولذلك ليس تقدم النوبة مجردا دليل تزيد . ومما يخص زمان التزيد أن النضج يظهر في البول ، وذلك إما غمامة متعلقة في الوسط أو في أعلى القارورة وأقل ذلك في اللون . وأما زمان الانتهاء فهو الزمن الذي تتشابه فيه الأعراض والنوب وتتساوى ويكمل فعل الطبيعة في النضج . وذلك بأن يظهر في البول رسوب كثير . وزمان الانحطاط هو الزمن الذي تخف فيه الأعراض ، وتستولي الطبيعة على المرض وتتباعد فيه النوب وتقصر . وكما أن تقدم النوبة مفردا ليس دليلا على تزيد المرض كذلك ليس ينبغي أن يكون هاهنا تأخرها دليلا على الانحطاط حتى يقترن بذلك قصر النوبة وخفة أعراضها ، فإن التأخر قد تفعله قلة المادة وقد يفعله ضعف الطبيعة . 140 - وأما أنواع الاستفراغات التي تكون بها البحارين فهي الإسهال والقيء والعرق والبول والرعاف وانفتاح أفواه العروق من المقعدة ، ودرور دم الطمث في النساء خاصة . وقد تكون البحارين بأورام ، لكن إنما تكون هذه البحارين سليمة إذا كانت تلك الأورام في أعضاء خسيسة . وقد تكون بخراجات في المفاصل . وكل نوع من هذه الاستفراغات يخص مرضا ما ، وذلك في الأكثر . وإذا كان البحران محمودا فالحميات الصفراوية بحرانها يكون بالقيء والإسهال والعرق والبول ، وبالجملة باستفراغ الصفراء والحميات الدموية بالرعاف وانفتاح عروق المقعدة ودرور الطمث في النساء . وقد يعين أيضا على نوع الاستفراغ مشاركة العضو العليل . فإن الدماغ إذا ورم كان بحرانه بالرعاف أكثر منه بانفتاح عروق المقعدة . والورم الذي يكون في محدب الكبد يكون بحرانه بالبول .