تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وأما الذي يكون في مقعره فبالإسهال إن لم يكن دمويا ، ودرور عروق المقعدة ، والطمث إن كان دمويا . وأما البحارين التي تكون بالخراجات والأورام فإنها إنما تعرض أكثر ذلك في الأمراض الطويلة ، وهي التي تكون بحرانها أكثر ذلك بعد العشرين . وربما حدث في الأمراض الحادة بحارين مهلكة بأورام أعضاء رئيسة ، ولذلك يوصي أبقراط في مثل هذه الأمراض بأن يستفرغ الخلط في زمن الابتداء ولا ينتظر النضج .

33 - في أيام البحران

141 - وأشهر الأيام في كونها محمودة البحارين ، هي الأيام التي تحسب من أيام المرض على جهة التربيع : فإن لها يوم الرابع ثم السابع . لأن الرابع هاهنا يؤخذ مشتركا للأربع وعين ، ثم الحادي عشر غير مشترك ، ثم الرابع عشر مشترك ثم السابع عشر غير مشترك أيضا ، ثم العشرون مشترك . هذا فيها بحسب المشهور من قول أبقراط ، وبحسب رأي جالينوس . وأما أرسجنجانس فإنه يرى أن الثامن عشر والحادي والعشرين أملك بالبحران من السابع عشر والعشرين ، ثم الأربعة والعشرين ، ثم السبعة والعشرين ، ثم الواحد والثلاثين ، ثم الأربعة والثلاثين ، ثم السبعة والثلاثين ، ثم الأربعين . 142 - وأما ما بعد الأربعين من الأمراض المتطاولة فليس يكاد يظهر فيها بحران محسوس ، وما قبل العشرين فقوة البحارين فيها تكون للأرابيع ، أعني أنها تحدث في الأرابيع وتنذر بها الأرابيع المتقدمة . مثال ذلك أن البحران الذي يكون في السابع يتقدمه إنذار في الرابع إذا كانت علامة محمودة ، مثل الغمامة البيضاء المتعلقة ( في البول ) ، واليوم الحادي عشر منذر بالرابع عشر ، واليوم الرابع عشر منذر بالسابع عشر ، والسابع عشر منذر بالعشرين . ثم ما بعد العشرين إنما تكون قوة الإنذارات في السوابع . وهذه الأيام كلها محمودة البحارين ، والبحارين تكون فيها على الأكثر وإن كانت تتفاضل في هذين المعنيين ، لكن الأمر فيها متقارب . وهاهنا أيام باحورية دون هذه في كثرة ما يحدث فيها من البحران وفي جودته ، ولكنها بالجملة محمودة ، وهي الأيام التي ليس يجري فيها البحران على أدوار محدودة . وهذه الأيام هي الثالث والخامس والتاسع والثالث عشر والخامس عشر والتاسع عشر والواحد والعشرون ، ثم ما بعد العشرين .
الكليات في الطب — صفحة 206 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد) / أحمد فريد المزيدي