وأما الذي يكون في مقعره فبالإسهال إن لم يكن دمويا ، ودرور عروق المقعدة ، والطمث إن كان دمويا .
وأما البحارين التي تكون بالخراجات والأورام فإنها إنما تعرض أكثر ذلك في الأمراض الطويلة ، وهي التي تكون بحرانها أكثر ذلك بعد العشرين .
وربما حدث في الأمراض الحادة بحارين مهلكة بأورام أعضاء رئيسة ، ولذلك يوصي أبقراط في مثل هذه الأمراض بأن يستفرغ الخلط في زمن الابتداء ولا ينتظر النضج .
33 - في أيام البحران
141 - وأشهر الأيام في كونها محمودة البحارين ، هي الأيام التي تحسب من أيام المرض على جهة التربيع : فإن لها يوم الرابع ثم السابع .
لأن الرابع هاهنا يؤخذ مشتركا للأربع وعين ، ثم الحادي عشر غير مشترك ، ثم الرابع عشر مشترك ثم السابع عشر غير مشترك أيضا ، ثم العشرون مشترك . هذا فيها بحسب المشهور من قول أبقراط ، وبحسب رأي جالينوس .
وأما أرسجنجانس فإنه يرى أن الثامن عشر والحادي والعشرين أملك بالبحران من السابع عشر والعشرين ، ثم الأربعة والعشرين ، ثم السبعة والعشرين ، ثم الواحد والثلاثين ، ثم الأربعة والثلاثين ، ثم السبعة والثلاثين ، ثم الأربعين .
142 - وأما ما بعد الأربعين من الأمراض المتطاولة فليس يكاد يظهر فيها بحران محسوس ، وما قبل العشرين فقوة البحارين فيها تكون للأرابيع ، أعني أنها تحدث في الأرابيع وتنذر بها الأرابيع المتقدمة .
مثال ذلك أن البحران الذي يكون في السابع يتقدمه إنذار في الرابع إذا كانت علامة محمودة ، مثل الغمامة البيضاء المتعلقة ( في البول ) ، واليوم الحادي عشر منذر بالرابع عشر ، واليوم الرابع عشر منذر بالسابع عشر ، والسابع عشر منذر بالعشرين .
ثم ما بعد العشرين إنما تكون قوة الإنذارات في السوابع .
وهذه الأيام كلها محمودة البحارين ، والبحارين تكون فيها على الأكثر وإن كانت تتفاضل في هذين المعنيين ، لكن الأمر فيها متقارب .
وهاهنا أيام باحورية دون هذه في كثرة ما يحدث فيها من البحران وفي جودته ، ولكنها بالجملة محمودة ، وهي الأيام التي ليس يجري فيها البحران على أدوار محدودة .
وهذه الأيام هي الثالث والخامس والتاسع والثالث عشر والخامس عشر والتاسع عشر والواحد والعشرون ، ثم ما بعد العشرين .