تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ويكون البول في هذه الحمى إما رقيقا أبيض ، أو ثخينا كدرا . وإن كانت الحرارة العفونية شديدة وكان البلغم ليس بخالص ربما حمرته . وأطراف هؤلاء وأجفانهم تكون رهلة « 1 » رخوة والأكثر ممن تصيبه هذه العلة يكون فم المعدة منه باردا ، وإن تقيأ يتقيأ بلغما . 121 - وهذه الحمى تنوب وردا ، لكن ليس ذلك علامة خاصة ، فإنه متى كانت حميان صفراويتان أمكن أن تفعل مثل هذه النوب . وإنما طالت النوبة الجزئية لموضع فجاجة الخلط وعسر إجابته إلى التحلل ، وكانت نوائبها أشد تداركا من نوائب الصفراء لموضع سرعة إجابة هذا الخلط إلى العفن . وأيضا فبطول نوبته يحدث استعدادا في الخلط الذي لم يعفن ، وذلك لطول بقاء الحرارة الغريبة في الجسم في وقت النوبة ، أعني التي تولدت من قبل الخلط ، لأن حرارة الحمى هي ممتزجة ولا بد . وأما الصفراوية فبسرعة ما تنطفئ الحرارة الغريبة فيها فلا يتبع ذلك استعداد له قدر فيما لم يعفن منها . وبالجملة الحرارة الغريزية في هذه الحمى مغمورة جدا ولذلك تداركت فيها أزمنة حدوث الحرارة العفونية . وأخبث أجناس هذه الحميات ما يتولد عن البلغم النيئ الزجاجي ، وقد يستدل على هذه الحمى بأن يكون المزاج والسن والهواء والتدبير مناسبا للخلط الفاعل لهذه الحمى .

28 - في دلائل حمى الربع

122 - وهذه الحمى تبتدئ بنافض شديد تصطك به الأسنان ، ويحس الإنسان فيه كأن جسمه يرمى بالبرد ، وذلك لموضع برد هذا الخلط . والنبض أيضا يكون في هذه الحمى بطيئا صغيرا متفاوتا أكثر مما هو في حمى البلغم ، وذلك في أول النوبة . قالوا : وهو في حين صعود النوبة أعظم منه في حمى البلغم ، لأن الحرارة في هذه الحمى تظهر أشد وأكثر . وأما البول فإنه يظهر فيها بألوان شتى : فمرة أبيض رقيقا يضرب إلى الخضرة ، ومرة غليظا أسود وأحمر .
هامش
( 1 ) أي : مسترخية .