تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وذلك أن النوائب المغبة ليس يلزم أن تكون عن صفراء ، بل قد يمكن أن تكون ربعين وذلك إنما يعرض في ابتداء المرض . فهذه هي العلامات الدالة على طبيعة هذه الحمى ، أعني العلامات الخاصة المنعكسة . وقد يستظهر « 1 » على هذا الاستدلال بأمور عامة ، مثل أن يكون المزاج والهواء والسن والتدبير مناسبا لهذا الخلط . والهواء يكون مناسبا بشيئين : إما بالوقت مثل زمان الصيف ، وإما بخروجه عن المجرى الطبيعي إلى الحر واليبس ، مع أنه غير صيف . ولذلك قيل إن من الاستدلال على جميع الحميات أن يكون ذلك الجنس من المرض حادثا بكثير من الناس في ذلك الوقت من السنة . 119 - وأما غير المفترة فتشارك هذه في جميع العلامات سوى النوائب والنافض . وفي هذا الجنس تدخل الحمى المسماة محرقة ، وهي حمى عظيمة داخل الأوراد وبخاصة ما حول فم المعدة منها والكبد . ولذلك يصحب في هذه الحمى قلق وكرب عظيم . والعطش الشديد علامة خاصة بهذه الحمى . وأخبث أصناف هذه الحمى المحرقة ما كان عن خلط زنجاري أو كراثي . والنوبة حينئذ تطول لعسر قبول هذه الأخلاط النضج جدا .

27 - في دلائل الحمى البلغمية

120 - الأعراض الخاصة بهذه الحمى أنها تبتدئ ببرد في الأطراف ويطول زمان البرد فيها ، وهو زمن ابتداء النوبة . وعندما تريد الحرارة أن تظهر فيها يعود البرد فيغلبها . ولهذا تكون مدة النوبة في هذه الحمى نحوا من ثماني عشرة ساعة . والحرارة في هذه الحمى تكون غير لذاعة ولا هائجة . وليس تظهر إلا بعد لبث اليد على البدن مدة ما . والنبض في هذه الحمى يكون أصغر منه في حمى الصفراء وأشد تفاوتا في الأزمنة الأربعة من أزمان النوبة الجزئية .
هامش
( 1 ) أي : يستعان .