مفترة ومرعدة ، وذلك لمرور هذا الخلط ، اللذاع بكيفيته ، على الأعضاء الحساسة ، أو الخلط الريحي .
وذلك أن النافض هو أشبه أن يكون عن خلط ريحي متحرك لا عن ساكن .
116 - والعلامة الخاصة بحمى العفونة علامتان : إحداهما أن لا يكون في البول رسوب أصلا .
وذلك أن الطبيعية مغمورة في أول المرض ، وهو زمان الابتداء ، والعلامة الثانية أن يكون النبض مختلفا ، وقد يستدل على هذه الحميات بظهور العلامات الدالة على صنفي الامتلاء ، أعني الذي بحسب القوة والذي بحسب التجاويف .
والإعياء المتقدم من غير سبب إذا أحدث الحمى دليل على أنها حمى عفونة .
وحرارة هذه الحمى أيضا حرارة رديئة الكيفية وهي في الأكثر يظهر فيها أعراض رديئة .
فهذه هي العلامات الخاصة بحمى العفونة بإطلاق .
وأما العلامات التي تخص حمى حمى من هذه الحميات فهي هذه :
26 - في حمى الصفراء
117 - أما التي تكون من هذه الحميات في الهضم الثالث فعلامتها نافض شديد ناخس .
والنبض يكون في أول النوبة في هذه الحمى وفي غيرها صغيرا ضعيفا متفاوتا ، وذلك لموضع إطفاء الخلط الحرارة الغريزية وخمودها عن الخلط ، كما تخمد النار إذا وضع عليها حطب غير ملائم .
ولذلك كانت الأجسام في ابتداء النوائب تبرد ضرورة لموضع انسلاخ الحرارة الطبيعية عن الأجسام التي تعفن .
فإذا اشتعلت فيها الحرارة الغريبة امتزجت مع الطبيعة وانتشرت على الجسم .
ويخص هذه الحمى أن النبض فيها لا يبقى على هذه الصفة بل يعود قويا عظيما ، وذلك لموضع الحرارة التي تنتشر فيها .
والبول في هذه الحمى يكون في الأكثر ناريا ، ويكون في هذه الحمى ضرورة عطش شديد ، وربما كان قيء مرة .
118 - قالوا ونوبتها إذا كانت خالصة أطولها نحوا من اثنتي عشرة ساعة . ونوائب هذه الحمى تكون غبّا ، إلا أن هذا الاستدلال غير منعكس .