تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ولنبدأ من سوء المزاج العام لجميع البدن ، وهو المسمى حمى .

24 - في حمى يوم

109 - وحمى يوم لا بد أن يتقدمها أحد الأسباب التي عددناها أنها فاعلة لها ، وهي الأسباب التي من خارج . إلا أنه ليس ذلك من العلامات الخاصة ، بل متى وجدت حمى يوم لزم أن توجد تلك ضرورة . وليس يلزم عن وجودها وجود حمى يوم . ولذلك ما ينبغي هاهنا أن نتحرى من العلامات ، العلامات الخاصة ، ونستعمل العامة على جهة الاستظهار . وأيضا فإنها نافعة في الإبطال . 110 - والعلامة الخاصة بهذه الحمى علامتان : إحداهما : أن يكون النبض ليس فيه اختلاف ، وذلك أن الاختلاف إنما فاعله في الحميات العفونية كثرة الأخلاط ورداءتها . والثانية : أن يكون في البول الرسوب المعهود ، لأن البول إنما يتغير في هذه الحمى في اللون فقط . وأما إذا خرج الرسوب عن معهوده فإنما ذلك لموضع الخلط العفن . ولذلك ما يلزم أن يبقى الرسوب في هذه الحمى على حاله . وقد يستدل على هذه الحمى بأن لا تكون فيه أعراض صعبة ، وأن تكون حرارتها لينة غير لذاعة . وأكثر ما تمكث هذه الحمى نوبة واحدة ، وقد تعود ثلاث مرات . قالوا : وإذا أدخلت صاحبها الحمام فلم يقشعر فتلك علامة قاطعة عليها .

25 - في الحميات العفونية

111 - وهذه الحميات بالجملة صنفان : صنف يكون في الهضم الذي يكون في العروق ، وصنف يكون في الهضم الذي يكون في الأعضاء أنفسها . والفصل الذي به ينفصل هذان الصنفان هو أن الحميات التي تكون في داخل العروق غير مفترة ولا مرعدة ، وإن كانت نوبتها تشتد أحيانا ، وأما التي في الأعضاء فمفترة ونائبة ومرعدة . 112 - والسبب في كون هذه الحميات ذوات نوائب ، في قول الأطباء وجالينوس