تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فإن كان أحمر دل على حصاة الكلية . وإن كان غير ذلك دل على المثانة . وأما المدّي فيدل على قرحة منفجرة ، وبخاصة في أعضاء البول . وأما الشعري فهو انعقاد رطوبة مستطيلة من حرارة غريبة . وهذا يكون انعقاده في الكلية . وأما الخميري فيدل على ضعف المعدة . وأما الدموي العلقي فإنه يدل على جراحة في أعضاء البول وانبثاق عروق هنالك . وهذا المقدار من القول في دلالة البول كاف . 107 - وينبغي بعد أن نقول في دلائل مرض مرض من الأعضاء الظاهرة والباطنة وأسبابها . والأمراض كما قلنا منها ما هي في ظاهر الجسم ، وهذه بينة الوجود بنفسها . وذلك أن القول الذي ترتسم به أمثال هذه كاف في معرفتها عند من لم يحسها قط ، فضلا عن من أحسها . والاستدلال في هذه إنما يكون على أسبابها فقط ، وأما الأمراض التي في باطن الجسم فإنها تحتاج إلى ثلاثة أحوال من الاستدلال : أحدها : الاستدلال على العضو الآلم . والثاني : الاستدلال على المرض نفسه . والثالث : الاستدلال على سببه . ونحن نبتدئ بالاستدلال على الأمراض الباطنة فنقول : 108 - قد قيل إن الأمراض المزاجية صنفان : مادي وغير مادي . وهذه صنفان : إما في جميع البدن وإما في عضو منه ، والمادي إذا كان في عضو من البدن فإما أن يكون في تجاويفه ، وإما أن يكون متشربا في نفس العضو مثل الأورام والقروح . والذي في التجاويف الاستدلال عليه من جنس الاستدلال على الأمراض الباطنة . وأما الأورام فتكون داخل الجسم وخارجه . وأما الأمراض الآلية فإن منها ما يكون في ظاهر الجسم مثل الفك والخلع وغير ذلك ، وأمرها بين بالحس ، ومنها ما يكون داخل الجسم مثل السدد وخشونة الأعضاء وملاستها .