تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بالصفائح ، وهذه كلها غير طبيعية . وأما الألوان فمنه الأبيض وهو الطبيعي ، ومنه الأحمر ومنه الأسود ومنه الكمد . 97 - وأما الموضع فمنه ما هو في أعلى القارورة ، ومنه ما هو في وسطها ، ومنه ما هو في أسفلها . وأما الوضع فمنه المستوي الأملس ، ومنه الخشن أو المتفرق الأجزاء . 98 - وإذ قلنا في الأعراض المشاهدة في البول فلنقل في دلالاتها ونبتدئ أولا باللون فنقول : أما الألوان الصفر فإنها بالجملة على اختلاف مراتبها تدل على مخالطة المرة الصفراء للبول ، فالأترجي منه هو اللون الطبيعي وما عدا ذلك من مراتب الألوان الصفر فدالة على حرارة زائدة ، وذلك بحسب قربها من لون النار وانصباغها . وأما الألوان الحمر فإنها تدل بالجملة على غلبة الدم وضعف القوة ، وبخاصة ما كان منها أميل إلى القتومة ، كما أن ما كان أميل إلى النارية فهو أدل على المرة . وزعموا أنه قد يبال في الأمراض الحادة دم صرف من غير انبثاق عرق ، وذلك يدل إما على بحران وإما على غلبة الدم . وأما البول الأسود فإنه يدل على الاحتراق ، ويدل على غلبة البرد . وذلك أن من شأن الحرارة والبرودة أن تفعل هذين الفعلين . والذي فاعله الحر يتقدمه ضرورة أحد الألوان الدالة على الحرارة ، والذي فاعله البرد تتقدمه خضرة أو كمدة ، وبالجملة لون يدل على البرد . وقد يكون البول أسود لمخالطة المرة السوداء على جهة الدفع من الطبيعة ، وهذا البول أكثر ما يظهر في المطحولين ( مرضى الطحال ) . 99 - وأما الخضرة فإنها تدل على برد ، إلا الزنجاري والكراثي فإنهما يدلان على احتراق شديد ، وغير ممتنع أن تكون الخضرة الفستقية والأسمانجونية عن الحر ، فإنا قد نرى أبوال أصحاب اليرقان تخالط صفرة أبوالهم خضرة ما ، وبالجملة لما كانت الخضرة أول مراتب السواد كانت الأسباب الفاعلة للسواد هي بعينها أسباب الخضرة ، إلا أنها في الخضرة أقل . وأما اللون الأبيض الصافي الذي في لون الماء فإنه يدل على عدم النضج وضعف القوة الغاذية أو السدد أو كليهما . وأما اللبني والذي يشبه المني فهو يدل على أخلاط بلغمية غير نضيجة ، ولذلك كثيرا ما يكون دليل سكات وغير ذلك من الأعراض التي تتبع هذه والصبيان كثيرا ما