تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أقرب ما هو ، لكنه ليس بالصغير جدا . وبالجملة إنما سمي موجيّا لشبه حركته بحركة الموج . 78 - ومنه الدودي ، وهو شبيه به إلا أنه أصغر منه وأشد تواترا ، ومنه النملي وهو أصغر من هذين وأشد تواتر . ومنه المنشاري وهو شبيه بالموجي في اختلاف الأجزاء ، إلا أنه أصلب . ومنه ذو القرعتين وهذا ربما أطلق على الاختلاف الذي يكون في نبضة واحدة أعني أنها تنقطع ثم تعود وربما أطلق على النبضتين اللتين بينهما من السكون ما لا يستحق أن يكون سكونا . ومنه المرتعد ، وهو الذي يحس فيه بحال تشبه الرعدة . ومنه الملتوي وهو الذي يحس فيه كأن العرق يفتل ويلوى . ومنه المنحني وهو الذي يكون في وسطه غليظا شاهقا وفي طرفيه غائرا . فهذه جميع الأنواع البسيطة والمشهورة من المركبة . وقد ينبغي أن نصير إلى إعطاء أسباب ذلك فنقول :

16 - أسباب تنوع النبض واختلافه

79 - أما أسباب عظم النبض فهي صحة القوة والآلة وشد الحاجة إلى النبض ، ولذلك كان النبض دليل غلبة الدم على البدن ، وبخاصة إذا اقترن إلى ذلك سرعة وتواتر ، لأن هذه كلها شواهد على شدة الحاجة مع صحة القوة والآلة . 80 - وأما الصغر فأسبابه ضد هذه الأسباب : وذلك إما ضعف فقط ، وإما صلابة الآلة وقلة مواتاتها ، وإما قلة الحاجة إلى النبض ولذلك إذا كان الفاعل لهذا النبض ضعف القوة دل ضرورة على سوء مزاج رديء . إما مادي فيغمر القوة ويضعفها ، وإما على استفراغ مفرط قد حلل الروح الغريزي . وأما متى كان الفاعل لهذا النبض صلابة العروق فيدل ضرورة إما على سوء مزاج يابس مادي ، كما يعتري ذلك في غلبة الصفراء والسوداء . أو على استيلاء مزاج يابس غير مادي على البدن مثل حمى الدق . وإما على جمود من سبب بارد . وإما على تمدد في الشريان كما يعتري ذلك في الأورام . وأما ما سببه قلة الحاجة فتدل على انطفاء الحرارة وقلتها .