حال واحدة : مثال ذلك إن كان النبض عظيما أن يتمادى على عظمه . وكذلك إن كان سريعا أو متفاوتا أو بطيئا أو غير ذلك .
والنبض المتشابه بإطلاق هو الذي يتشابه في جميع أجناس النبض .
وأما النبض المختلف فهو أيضا ضربان : إما مختلف في جميع أجناس النبض ، وإما في جنس واحد أو أكثر من واحد . والنبض المختلف في أي جنس كان . منه ما يكون اختلافه في نبضات كثيرة ، ومنه ما يكون اختلافه في نبضة واحدة .
والمختلف ربما كان منتظما ، وهو الذي يحفظ الاختلاف في أدوار محدودة ، وربما كان غير منتظم ، وهو الذي لا يحفظ الاختلاف .
وإحصاء أنواع المختلف هو أليق بإحصاء الأنواع المركبة . وسنعدد منها فيما بعد أشهرها .
76 - وأما الجنس المأخوذ من كيفية الشريان فأصنافه ثلاثة : الحار والبارد والمعتدل .
وأما الجنس المأخوذ من قوام جرم الشريان فهي أيضا ثلاثة : اللين والصلب والمعتدل .
وأما الجنس المأخوذ مما يحتوي عليه الشريان فأصنافه أيضا ثلاثة : الممتلئ والفارغ والمعتدل . فهذه هي أصناف النبض البسيطة .
77 - ومنها أصناف من النبض مركبة لها أسماء مشهورة ، وقد ينبغي أن نعددها :
فمنها الغزالي وهو نبض مختلف في نبضة واحدة ، وذلك في السرعة والبطء .
وذلك أنه يعرض للعرق في هذا النبض أن يسرع ثم يقف وقفة ، ثم يتم حركته بسرعة .
وإنما سمي غزاليا لشبه هذه الحركة بطفرة الغزال .
ومنه المسمى ذنب الفأرة : وهو نبض لا يزال في الاختلاف ، آخذا إما من زيادة إلى نقصان ، وإما من نقصان إلى زيادة .
وهذا الانحطاط أو التزيد ربما كان منتظما ، وربما لم يكن .
وأحد الاختلاف الذي يسمى بهذا الاسم هو الاختلاف الذي يكون في العظم والصغر ، وقد يكون في غير ذلك من الأجناس .
ومنه الموجيّ : وهو المختلف في عظم أجزاء العروق وفي صغرها أو في شهوقها وغورها ، أو في دقتها وعرضها ، وفي التأخير والتقدم . مع لين موجود فيه ، وهو إلى الصغر
الكليات في الطب — صفحة 180
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٨٠