والرياضة المفرطة أو المهن المحركة كصناعة الحدادة وغير ذلك ، فلا شك حينئذ في غلبة هذا الخلط على البدن .
11 - في غلبة السوداء
45 - سواد البول أو حمرته إلى الكمدة أو خضرته ، وربما تبع ذلك حرقة في المعدة وهيجان الشهوة الكلبية ، دليل أيضا على ذلك وكذلك كمدة البدن وسواد المحاجر .
والدم من هؤلاء إذا فصدوا يكون أسود ذا علق كثير .
وأكثر هؤلاء يكونون مطحولين ( مرضى الطحال ) .
فإن انضاف إلى ذلك أن يكون الزمان خريفا والمزاج مزاجا مستعدا لتولد هذا الخلط ، والتدبير تدبيرا يوجب ذلك ، فاقطع على غلبة هذا الخلط على البدن .
46 - والأمزجة التي هي مستعدة لتولد هذا الخلط هي إما الباردة اليابسة أو الحارة اليابسة ، ولذلك قل ما يتولد في الأبدان البيض السمان الزعر هذا الخلط ، ويكثر تولده في الأبدان القضاف .
والبهق الأسود إذا ظهر على الجسم دليل قاطع على غلبة هذا الخلط وكذلك القروح الرديئة .
12 - في غلبة البلغم
47 - البول الأبيض والنبض الصغير المتفاوت اللين ورهل البدن والكسل وغلبة النوم وبطء الهضم وقلة العطش وكثرة الريق ولزوجته ، فإن انضاف إلى ذلك موافقة المزاج والفصل والتدبير فاقطع على ذلك ، مثل أن يكون المزاج يغلب عليه البلغم ، والسن سن الشيخوخة ، والفصل شتويا ، والتدبير الدعة والخفض ، واستعمال الأغذية الباردة الرطبة والتناول منها أكثر مما يجب .
والأحلام عند غلبة هذه الأخلاط ، ربما دلت أيضا على ذلك ، فإن من غلبت على بدنه الصفراء فإنه كثيرا ما يرى نيرانا ، وكأنه يحترق ، وبالجملة أشياء حمرا .
وكذلك غلبة السوداء يدل عليها رؤية المخاوف والفزع ورؤية الأمطار والبحار .
وأن يحس الإنسان كأنه في هواء بارد أو ماء بارد مما يدل على غلبة البلغم .
48 - فهذه هي الدلائل التي تدل على غلبة خلط خلط من هذه الأخلاط وبالجملة فهي دالة على الأمراض التي من شأنها أن تحدث عن واحد واحد من هذه الأخلاط أو أكثر من واحد .
والإعياء الذي يعرض في البدن من غير سبب متقدم إنما يكون ضرورة عن غلبة