تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
غاية الجعودة ، وليس يدل ذلك منهم على أمزجة حارة . بل هذه الأعراض أولى أن تنسب فيهم إلى الحرارة التي من خارج . وكذلك أيضا الصقالب وغيرهم من سكان البلاد الباردة ليس الزعر الذي بهم وسبوطة الشعر دليلا على برد أمزجتهم ، بل أمزجتهم في غاية الحرارة لمكان انعكاس الحار الغريزي في داخل أجوافهم ، كما يعتري ذلك في الشتوة . وهذا المقدار من القول في العلامات الصحية كاف بحسب غرضنا في الإيجاز .

8 - القول في العلامات المنذرة بالأمراض

38 - والعلامات المنذرة بالأمراض أجناس : فبعضها مأخوذة من الأعراض التابعة لغلبة الأخلاط على البدن ، وبعضها مأخوذة من مزاج البدن واستعداده لمرض مرض . وقد يستدل أيضا على الأمراض بالتدبير المتقدم . والفصول الأربعة أنفسها مما يستدل بها على تقدمة المعرفة بأمراض ستحدث ، ولا سيما التغايير التي تكون فيها على غير المجرى الطبيعي . وهذه العلامات مختلفة في القوة والضعف وسنشير إلى مراتبها في ذلك فنقول : 39 - إنه قد قلنا فيما سلف إن الدم متى تزيد في الكمية ، وذلك في جميع البدن حتى يمدده سمي ذلك امتلاء بحسب التجاويف ، وأنه متى تزيد في الكمية مع رداءة في الكيفية . وأعني بالرداءة في الكيفية انحرافه إلى واحد من الأخلاط الثلاثة أو أكثر من واحد ، سمي امتلاء بحسب القوة . وذلك أن من شأن هذا الامتلاء أن يخل بالقوة لرداءة الكيفية . ولذلك يتبعه سقوط الشهوة وثقل في الحركات . وبالجملة عن جميع الأفعال النفسانية والطبيعية . وأما الامتلاء الأول فإنه لا يوجد هذا المعنى فيه . وعلامات الأول هي علامة غلبة الدم . وعلامات الثاني هي علامات غلبة أحد الأخلاط الثلاثة على البدن أو أكثرها ، فينبغي أن نصير بعد إلى تعديد العلامات الدالة على غلبة واحد واحد من الأخلاط ، فإنه إذا فهمت البسائط فهمت المركبات .

9 - في علامات غلبة الدم

40 - والأعراض التي تلزم في البدن عن كثرة الدم هي عظم النبض ، وامتلاء