تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فهذا هو القول في العلامات الدالة على صحة الأعضاء الرئيسة . وينبغي أن نقول في العلامات الدالة على صحة الأعضاء الخادمة لهذه .

5 - في الرئة

31 - إذا كانت الرئة معتدلة المزاج كان التنفس متوسطا بين العظم والصغر ، ولم تتأذ بالهواء الحار ولا البارد . والصوت يكون معتدلا من صاحب هذه الرئة في العظم والصغر . وأما إذا كانت الرئة حارة فإنه يكون تنفس صاحبها عظيما ويتأذى بتنشق الهواء الحار ويستلذ بالبارد ويكون صوته عظيما . وأما إذا كانت باردة فعلاماتها أضداد هذه العلامات ، أعني أن يكون التنفس صغيرا والصوت كذلك ، ويتأذى بالأشياء الباردة . وأما اليبس في مزاج الرئة فإنه يستدل عليه بصفاء الصوت وقلة النفث ، والرطوبة بضد ذلك : أعني تكدر الصوت وكثرة النفث . وأما تركيبها فإنه يستدل عليه من مزاجها ومن أفعالها . أما من مزاجها فإن المزاج المعتدل يتبعه ضرورة اعتدال التركيب . وذلك في الصغر والعظم والشكل وسعة المجاري وضيقها وغير ذلك . وأما إذا كانت حارة فإنها تكون عظيمة واسعة المجاري ، وعظم الصوت دال على سعة مجاريها . وإنما قلنا قبل إن عظم الصوت دال على حرارة مزاجها من قبل أن عظم الصوت يتبع سعة مجاريها ، والسعة تتبع الحرارة ضرورة . وأما المزاج البارد فإنه يدل على الصغر وضيق المجاري ، ولا سيما إن انضاف إلى البرودة يبوسة . وسرعة التنفس إذا لم يكن مزاج القلب حارا قد يدل على صغر الرئة وضيق مجاريها . والصدر المجنح الذي وصفه الأطباء يدل على رداءة وضع الرئة منه ، ولذلك قال الأطباء إن صاحبها كثيرا ما تعتريه قروح الرئة ويسرع إليه السل .

6 - في المعدة

32 - والمعدة يوقف على مزاجها من أفعالها : فالمعدة المعتدلة هي التي تستمرئ جل الأطعمة ما لم تكن خارجة عن الطبع جدا ، وليس يلحقها عرض من أعراض المعدة