تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
المنحرفة المزاج ، وتكون شهوتها طبيعية . وأما المعدة الحارة فإنها تتدخن فيها الأطعمة اللطاف وتستمرئ الغلاظ وتكون شهوتها ناقصة . وأما المعدة الباردة فإنها بعكس ذلك : أعني أنها تستمرئ الأطعمة اللطاف ، وتحمض فيها الأطعمة الغلاظ وتكون شهوتها زائدة . وأما المعدة اليابسة فعلامتها فيما زعموا كثرة العطش والاكتفاء بالماء اليسير . ومتى تناول صاحبها فضلا قليلا أحدث فيها خضخضة . وأما المعدة الرطبة فعلامتها قلة العطش وميل إلى الأغذية الرطبة ، كما أن المعدة اليابسة يميل صاحبها إلى الأغذية اليابسة ، هذا إذا كان اليبس والرطوبة فيهما طبيعيين . وأما إذا كانا عرضيين فإن الأمر فيهما يكون بالضد ، أعني أن الذي معدته يابسة يشتهي الأشياء الرطبة ، والذي معدته رطبة يشتهي الأشياء اليابسة . 33 - والمعدة قد تكون معتدلة في العظم والصغر . ويستدل على ذلك من احتمالها التوسط بين الكثرة والقلة من الأغذية . وقد تكون صغيرة ويستدل عليه من قلة احتمالها لكثرة الطعام ، فإن قسم عليها جاد هضمها . والمعدة الكبيرة الأمر فيها بالعكس .

7 - في تعرف مزاج الأنثيين

34 - والعلامات المأخوذة هاهنا هي أيضا من الأفعال والأعراض التابعة للأفعال . أما الأفعال فإن الإنسان متى كان متوسطا في شهوة الجماع دل ذلك على اعتدال مزاجهما ، ومتى كان في ذلك مفرطا دل على حرارة مزاجهما . فإن كان إفراطه في ذلك مع احتمال دل على رطوبة هنالك مع حرارة . قالوا ومزاج الأنثيين إذا كان حارا يولد لصاحبها الذكور أكثر من الإناث . وأما متى كان مزاج الأنثيين باردا فإن علاماته تكون ضد هذه العلامات ، أعني أن صاحبها يكون كسلانا في الجماع ويولد له في الأكثر الإناث . فإن اقترن إلى ذلك يبس فيكاد يبطل فعلها . وأما من كان مفرط الشهوة إلى الجماع ، وهو مع هذا يضعف عن الجماع ، فإن مزاجه مائل إلى اليبس . 35 - وأما الاستدلال على مزاج هذا العضو من قبل الأعراض التي تظهر في المني ،