المنحرفة المزاج ، وتكون شهوتها طبيعية .
وأما المعدة الحارة فإنها تتدخن فيها الأطعمة اللطاف وتستمرئ الغلاظ وتكون شهوتها ناقصة .
وأما المعدة الباردة فإنها بعكس ذلك : أعني أنها تستمرئ الأطعمة اللطاف ، وتحمض فيها الأطعمة الغلاظ وتكون شهوتها زائدة .
وأما المعدة اليابسة فعلامتها فيما زعموا كثرة العطش والاكتفاء بالماء اليسير .
ومتى تناول صاحبها فضلا قليلا أحدث فيها خضخضة .
وأما المعدة الرطبة فعلامتها قلة العطش وميل إلى الأغذية الرطبة ، كما أن المعدة اليابسة يميل صاحبها إلى الأغذية اليابسة ، هذا إذا كان اليبس والرطوبة فيهما طبيعيين .
وأما إذا كانا عرضيين فإن الأمر فيهما يكون بالضد ، أعني أن الذي معدته يابسة يشتهي الأشياء الرطبة ، والذي معدته رطبة يشتهي الأشياء اليابسة .
33 - والمعدة قد تكون معتدلة في العظم والصغر .
ويستدل على ذلك من احتمالها التوسط بين الكثرة والقلة من الأغذية .
وقد تكون صغيرة ويستدل عليه من قلة احتمالها لكثرة الطعام ، فإن قسم عليها جاد هضمها .
والمعدة الكبيرة الأمر فيها بالعكس .
7 - في تعرف مزاج الأنثيين
34 - والعلامات المأخوذة هاهنا هي أيضا من الأفعال والأعراض التابعة للأفعال .
أما الأفعال فإن الإنسان متى كان متوسطا في شهوة الجماع دل ذلك على اعتدال مزاجهما ، ومتى كان في ذلك مفرطا دل على حرارة مزاجهما .
فإن كان إفراطه في ذلك مع احتمال دل على رطوبة هنالك مع حرارة .
قالوا ومزاج الأنثيين إذا كان حارا يولد لصاحبها الذكور أكثر من الإناث .
وأما متى كان مزاج الأنثيين باردا فإن علاماته تكون ضد هذه العلامات ، أعني أن صاحبها يكون كسلانا في الجماع ويولد له في الأكثر الإناث .
فإن اقترن إلى ذلك يبس فيكاد يبطل فعلها .
وأما من كان مفرط الشهوة إلى الجماع ، وهو مع هذا يضعف عن الجماع ، فإن مزاجه مائل إلى اليبس .
35 - وأما الاستدلال على مزاج هذا العضو من قبل الأعراض التي تظهر في المني ،