تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أما الكبد المعتدلة فهي تفعل دما أرجوانيا أحمر ، ويكون ضرورة لون صاحبها أبيض مشربا بحمرة . قالوا : وهذا اللون دليل على اعتدال مزاج الكبد . وأبدان هؤلاء تكون لا قضيفة ولا سمينة ، وإذا لمست من هؤلاء ما على المراقّ وجدت ذلك الموضع منهم معتدلا . وكذلك إذا كانت الأوراد « 1 » معتدلة في السعة والضيق دلت على اعتدال مزاج الكبد . 26 - وأما المزاج الحار في الكبد فإنه يدل على كثرة توليدها للمرارة الأصفر ، وبخاصة عند منتهى الشباب . والألوان من هؤلاء تكون إلى الصفرة ما هي ، وإن تزيدت الحرارة واليبس تولد عن ذلك في البدن صفراء محترقة . والألوان من هؤلاء تكون كمدة ، وخاصة محاجرهم ، وربما اسودت شفاههم . 27 - وأما الكبد الباردة فإنه يستدل عليها من كثرة توليدها للبلغم ونيئة الدم وشدة بياض اللون وجصيته « 2 » . فإن كانت مع هذا يابسة كان توليدها للمرة السوداء الطبيعية كثيرا . وأما رطوبة مزاج الكبد فإنه يستدل عليها بالعفن الذي يعرض لصاحبها كثيرا وغلبة الدم على البدن إذا كانت مع ذلك حارة . وأما إذا لم تكن مع ذلك حارة فإنه يستدل على ذلك بالترهل الذي يعرض في البدن ، فإن أفرط ذلك آل إلى الاستسقاء . والعروق تكون في الكبد الحارة واسعة وبخاصة إذا اقترن لذلك رطوبة . وتكون في الكبد اليابسة الباردة على ضد ذلك وهي في الحارة اليابسة على حالة متوسطة . وقد يستدل أيضا على مزاج الكبد من الشعر ، فإنه متى كان نابتا على مراق البطن دل على حرارة الكبد . وذلك أيضا بحسب مزاج الشعر في نفسه فإن كان خشنا جعدا أسود دل على
هامش
( 1 ) أي العروق . ( 2 ) من الجص .