أما الكبد المعتدلة فهي تفعل دما أرجوانيا أحمر ، ويكون ضرورة لون صاحبها أبيض مشربا بحمرة .
قالوا : وهذا اللون دليل على اعتدال مزاج الكبد .
وأبدان هؤلاء تكون لا قضيفة ولا سمينة ، وإذا لمست من هؤلاء ما على المراقّ وجدت ذلك الموضع منهم معتدلا .
وكذلك إذا كانت الأوراد « 1 » معتدلة في السعة والضيق دلت على اعتدال مزاج الكبد .
26 - وأما المزاج الحار في الكبد فإنه يدل على كثرة توليدها للمرارة الأصفر ، وبخاصة عند منتهى الشباب .
والألوان من هؤلاء تكون إلى الصفرة ما هي ، وإن تزيدت الحرارة واليبس تولد عن ذلك في البدن صفراء محترقة .
والألوان من هؤلاء تكون كمدة ، وخاصة محاجرهم ، وربما اسودت شفاههم .
27 - وأما الكبد الباردة فإنه يستدل عليها من كثرة توليدها للبلغم ونيئة الدم وشدة بياض اللون وجصيته « 2 » .
فإن كانت مع هذا يابسة كان توليدها للمرة السوداء الطبيعية كثيرا .
وأما رطوبة مزاج الكبد فإنه يستدل عليها بالعفن الذي يعرض لصاحبها كثيرا وغلبة الدم على البدن إذا كانت مع ذلك حارة .
وأما إذا لم تكن مع ذلك حارة فإنه يستدل على ذلك بالترهل الذي يعرض في البدن ، فإن أفرط ذلك آل إلى الاستسقاء .
والعروق تكون في الكبد الحارة واسعة وبخاصة إذا اقترن لذلك رطوبة .
وتكون في الكبد اليابسة الباردة على ضد ذلك وهي في الحارة اليابسة على حالة متوسطة .
وقد يستدل أيضا على مزاج الكبد من الشعر ، فإنه متى كان نابتا على مراق البطن دل على حرارة الكبد .
وذلك أيضا بحسب مزاج الشعر في نفسه فإن كان خشنا جعدا أسود دل على
هامش
( 1 ) أي العروق .
( 2 ) من الجص .