( قطع من الجلد ) التي تلقى على النار ، ومتى استحالت إلى الهوائية كانت أعظم كمية لكن الذي يلزم عن الرطوبة الزائدة في العصب أن يتمدد في جميع الأقطار لا أن يتشنج ، ولم ، ليت شعري ، يكون التمدد في العرض دون الطول ؟ إلا أن نقول إن التمدد الذي في العرض يغلب في حال التشنج التمدد الذي يعرض في الطول فيتشنج العصب ضرورة وجالينوس لا يعرف إلى التشنج ، وهو النقصان الذي يكون في الطول ، ويسميه في بعض الأحيان تمددا ، ولا سيما التشنج العام في جميع البدن من خلف وقدام .
وأما بعض الأطباء فإنهم يفهمون من التمدد مقابل التشنج ، وهذا لا يعرض ضرورة إلا من الرطوبة فقط لكن كونه في الطول دون العرض فيلحق فيه الشك الذي لحق في التمدد الذي يكون في العرض دون الطول الذي هو عند جالينوس سبب التشنج الرطب .
وبالجملة ما يقوله الأطباء في هذا العرض هو أن يكون قولا شعريا أحرى منه أن يكون برهانيا .
ولعلنا سنفرد في ذلك قولا برهانيا .
وعندما يعرض أيضا هذا التشنج كثيرا ما تحدث مقاومة بين هاتين الحركتين ، حركة القوة الدافعة وحركة التشنج ، وقد يعتري العصب ضرب آخر من التشنج ليس سببه استيلاء الحر واليبس ، ولا رطوبة هوائية تمدده بل إنما يكون سببه إفراط تحرك القوة الدافعة التي فيه للشيء المؤلم له ، فيجتمع عند ذلك إلى نفسه وينقبض ليقوى على دفع الشيء المؤذي .
وهذا النوع متى عرض كان سريع الانحلال .
25 - في حاسة الذوق
129 - وإذ قد بينا الأعراض الداخلة على هذه القوة وعلى قوة حس اللمس فلنقل في حاسة الذوق ، وحاسة الذوق تدخل عليها الأعراض على تلك الأوجه الثلاثة وذلك إما أن تبطل أو تضعف أو تحس حسا رديئا ، والسبب في بطلانها هو أحد أصناف سوء المزاج .
وذلك إذا كان حدوثه إما في آلة هذه الحاسة نفسها وهو اللسان . أو في العضو المشارك له وهو الدماغ أو العصب الذي يأتيه منه وضعفه يكون لهذه الأسباب بعينها إذا كانت أنقص .
وأما ما يعرض له من أن يحس إحساسا رديئا فذلك يتفق له على أحد وجهين : إما أن يحس طعما ما من غير ذوق شيء .