فعل الحس : وذلك أن القوة إنما تدفع في الأكثر عندما تحس بالمؤذي كالحال في المعى .
ولذلك متى تعطل حسه عرض عن ذلك نوع من القولنج ، وكذلك متى تعطل حس فم المعدة تعطلت القوة الجاذبة التي في المعدة .
24 - الأعراض الداخلة على الحركات الإرادية
125 - وإذ قد قلنا في الأعراض الداخلة على حس اللمس فقد ينبغي أن نقول في الأعراض الداخلة على الحركات الإرادية .
فإن في الأكثر مع تعطل أحدهما يتعطل الآخر ، وبخاصة إذا كان العرض في جملة البدن .
وأما إذا كان في عضو واحد منها فقد يتفق فيه أن يتعطل أو يعسر منه الحس والحركة ، وقد يتفق أن تبطل الحركة ويبقى الحس أو يبطل الحس وتبقى الحركة ، وذلك فيما حكى جالينوس .
وهذه المشاهد مطابقة لما قيل في سبب الحس والحركة ، فإن الحرارة النفسانية التي بها يكون الحس غير الحرارة النفسانية التي بها تكون الحركات ، والمغايرة التي بينهما إنما هي في المزاج المقدر في حرارة حرارة من الحرارات المختصة بفعل ذلك العضو .
ولذلك ما يلزم ضرورة أن تكون أمزجة أعصاب الحركة غير أمزجة أعصاب الحس لموضع تعديلها للحرارة التي بها يكون هذا الفعلان ، ولذلك متى بتر عصب الحس ارتفع الحس وبقيت الحركة ، ومتى بتر أو شد عصب الحركة بقي الحس وتعطلت الحركة ، ومتى شد العصبان بطلا معا .
وهذا العرض إذا حدث في جميع البدن أعني عدم الحركة سمي استرخاء ، وإذا حدث في عضو واحد سمي فالجا .
126 - وأنت فتقدر من نفسك أن تأتي بعرض عرض من الأعراض الداخلة على جميع أعضاء الحركة لعلمك بها مما قد سلف ، فإنه متى انقطع عصب الصوت تعطل أو ضعف ، وكذلك عصب حركة الصدر والحجاب متى تعطل اختنق العليل ، وبالجملة سائر الحركات الإرادية .
كما يصيب من يخدر منه العصب الذي به تكون حركة عضل المثانة أو عضل الدبر ، فإن هؤلاء تخرج منهم الفضلة الرطبة واليابسة من غير إرادة وأنت أيضا بمعرفتك بمنابت العصب وباتصاله بعضو عضو فقد تقدر أن تعلم ، إذا اختل فعل عضو ما ، أي العصب هو السبب في اختلال فعل ذلك العضو والأعراض اللاحقة لهذه الآلات ، أعني