لقبول العفونة .
ولذلك رأى بعضهم أن هذه العلة قد تعرض عند امتناع درور الطمث ولكون هذا العضو مغيضا لهذه الفضلة كان كثيرا ما يصيبه التآكل ، فيعسر برؤه أو لا يمكن .
وهذا العضو يصيبه من أمراض الوضع المبطلة لجميع أفعاله ، أنه يسترخي حتى يخرج عن موضعه ويتعلق .
وهذا قد يكون سببه الأشياء التي من خارج كالطفر والولادة ، وقد يكون سببه رطوبة لزجة ، وقد يجتمع الأمران جميعا .
102 - ومما يعوق الرحم عن الحمل العلة المعروفة بالرحى .
وهذه العلة تعرض عن تقصير القوة المصورة التي في المني ، وذلك إما من فساد الآلة وإما من فساد الهيولى فتتولد في الرحم بضعة لحم .
ويعرض للمرأة أن يكون بطنها شبيها ببطن الحبلى ، حتى ترمي بتلك البضعة . وقد تنضجها الطبيعة إلى رطوبات ورياح .
وأما الأعراض التي تلحق دم الطمث فالفاعلة لها هي الأعراض التي تلحق القوى التي في هضم العروق ، وذلك أن إفراط خروج هذا الدم إنما يكون سببه أحد أمرين : إما ضعف القوة الماسكة وإما إفراط الدافعة وإما كلاهما .
أما السبب في ضعف القوة الماسكة فهو أحد أصناف سوء المزاج .
وأما السبب في إفراط القوة الدافعة فهو إما خلط لذاع وإما الكثرة .
وأسباب امتساك هذا الدم هي أضداد هذه الأسباب بعينها ، إلا أن أحد ما تضعف به القوة الدافعة أو يتعطل فعلها في هذا العرض هي السدد الحادثة عن غلظ الدم ولزوجته .
والطمث الطبيعي في النساء أقل زمانه يكون يوما وأكثر زمانه سبعة أيام ، والطهر المتخلل بين هذه الحيض أقل زمانه عشرون يوما ، وأطوله ثلاثون يوما .
20 - أعراض تنسب إلى النفس النباتية
103 - فهذه هي جميع الأعراض الداخلة على القوى المنسوبة للنفس النباتية .
وقد تظهر في جميع البدن أو في عضو منه أعراض تنسب إلى القوة الدافعة فقط من خوادم هذه القوى .
أما التي في جميع البدن فالرعدة والنافض والقشعريرة والتمطي والاختلاج .
وأما التي في أعضاء خاصة فكالسعال في الرئة والعطاس في الرأس والتثاؤب في الفم