تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وكذلك إن أفرط في البرد واليبس أو في الرطوبة أو في البرد مفردا لم تنضج المني وخرج رقيقا مائيا . وهذه الأمزاج منها ما هي في أصل الخلقة ، وهذه لا سبيل إلى برئها ، ومنها ما هي عرضية وهذه يمكن برؤها . وقد يختل فعل هذا العضو من الأورام المتولدة فيه ومن انقطاع معاليقه أو من المرض الذي يعتريه في المقدار والوضع ، وهو المرض المسمى أدرة وهذا المرض يحدث من اتساع الثقب الذي فيه معاليق الأنثيين وذلك أن ثقب هذه المعاليق إذا اتسع ، إما لرطوبة فضلية تكون هناك وإما لقحل يعرض للمعاليق أنفسها ، انحدر المعى إلى هناك . وربما اندفع إلى كيسها رطوبة أو ريح فيحدث المرض المسمى أدرة . وقد يكون هذا المرض عن خرق كبير يكون في هذا الثقب حتى ينزل في الكيس شيء من المعى ، وهو أردأ أصنافها . 98 - وأما القضيب فإنه تختل القوة الدافعة التي فيه بانسداد مجراه أو لضعف طارئ عليه أو لفساد في شكله عند الإنعاظ . والفساد في الشكل يعرض له إما إذا انقطع الوتر الذي به يكون إنعاظه مستقيما ، وهو المسمى شكالا ، وإما من يبس مفرط وإما من ورم متحجر . 99 - وأما الأرحام فلما كان خلقتها لمكان الولادة « 1 » مع أنه صحب ذلك إن كانت سبيلا لفضول الهضم الثاني ، كانت الأعراض اللاحقة لها داخلة على هذه الأفعال أنفسها . والرحم ، كما قيل ، فيها الأربع قوى : الهاضمة وإن شئت سميتها الحافظة فهو أليق بها . ولهذا ما ليس يظهر فيها فعل القوة المميزة ، إذ كان لا يظن أنها تغتذي بما تحتوي عليه ، وإن كان في هذا موضع شك . ولذلك ينبغي أن نعتقد أن جذبها المني واحتوائها عليه هو لمناسبة طبيعية بينهما ، وكذلك احتواؤها على الجنين . والشك إنما هو في أمر المعدة هل يحتوي على الطعام لمكان الاغتذاء أو للمناسبة التي بينهما ، أو للأمرين جميعا .
هامش
( 1 ) أي : من أجلها .