تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
تختل القوة الدافعة التي في هذا العضو لسدد تعرض فيها من أجسام حجرية تتولد فيها عن أخلاط غليظة وحرارة مجففة ، على جهة ما ينعقد الخزف . قالوا وأكثر ذلك إنما يتولد في جرمه لا في تجويفه ، وهذا المرض هو الذي يسمى حصاة في المثانة . 96 - وأما المثانة فإنه يختل فعل القوة الدافعة فيها لسدة حادثة فيها : إما مثل ورم أو خلط غليظ أو دم جامد ، وإما بالحصى المتولدة فيها ؛ ويتبع جميع ذلك عسر خروج البول . وقد يكون عسر البول لاختلال القوة الدافعة نفسها ، وقد يكون تقطير البول لإفراط فعل القوة الدافعة التي فيها . وسبب ذلك إما قروح فيها ، وإما أن في البول كيفية لذاعة . وأما الذين يخرج عنهم البول بغير إرادة أصلا ، ولا وجع ، فذلك يكون من استرخاء العضلة المحيطة بعنق المثانة . وهذا سيعدد في الأعراض الداخلة على الحركات الإرادية . وينبغي أن تعلم أن هذين العضوين ، أعني الكلى والمثانة ، كثيرا ما تلحقهما أعراض رديئة من أمراض الخشونة ، حتى إنها ربما آلت إلى التقرح ، وهو المرض المسمى في أول الأمر جربا وذلك يكون عن أخلاط رديئة تنصب إليها ، أعني في نفس جرمها ، وفي تجويفها . وبالجملة الفاعل لهذا المرض المسمى جربا إنما هو سوء مزاج مادي خبيث . وحق لمثل هذا العضو أن يلقى مثل هذا العرض ، إذ كان طريقا لفضول الجسم ومغيضا لها .

18 - في الأعراض الداخلة على آلات التناسل

وهذه الأعضاء ، كما قلنا ، منها الرحم والأنثيان والقضيب والثدي . 97 - أما الأنثيان فإنه قد يلحقهما ضعف قوتهما الهاضمة حتى لا تفعلا منيّا مولدا . وذلك ضرورة عن أحد أصناف سوء المزاج : فإنه متى أفرط مزاجها في الحر واليبس شيطت « 1 » المني وأحرقته .
هامش
( 1 ) أي : جعلته قريبا من الاحتراق .
الكليات في الطب — صفحة 122 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد) / أحمد فريد المزيدي