تختل القوة الدافعة التي في هذا العضو لسدد تعرض فيها من أجسام حجرية تتولد فيها عن أخلاط غليظة وحرارة مجففة ، على جهة ما ينعقد الخزف .
قالوا وأكثر ذلك إنما يتولد في جرمه لا في تجويفه ، وهذا المرض هو الذي يسمى حصاة في المثانة .
96 - وأما المثانة فإنه يختل فعل القوة الدافعة فيها لسدة حادثة فيها : إما مثل ورم أو خلط غليظ أو دم جامد ، وإما بالحصى المتولدة فيها ؛ ويتبع جميع ذلك عسر خروج البول .
وقد يكون عسر البول لاختلال القوة الدافعة نفسها ، وقد يكون تقطير البول لإفراط فعل القوة الدافعة التي فيها .
وسبب ذلك إما قروح فيها ، وإما أن في البول كيفية لذاعة .
وأما الذين يخرج عنهم البول بغير إرادة أصلا ، ولا وجع ، فذلك يكون من استرخاء العضلة المحيطة بعنق المثانة .
وهذا سيعدد في الأعراض الداخلة على الحركات الإرادية .
وينبغي أن تعلم أن هذين العضوين ، أعني الكلى والمثانة ، كثيرا ما تلحقهما أعراض رديئة من أمراض الخشونة ، حتى إنها ربما آلت إلى التقرح ، وهو المرض المسمى في أول الأمر جربا وذلك يكون عن أخلاط رديئة تنصب إليها ، أعني في نفس جرمها ، وفي تجويفها .
وبالجملة الفاعل لهذا المرض المسمى جربا إنما هو سوء مزاج مادي خبيث .
وحق لمثل هذا العضو أن يلقى مثل هذا العرض ، إذ كان طريقا لفضول الجسم ومغيضا لها .
18 - في الأعراض الداخلة على آلات التناسل
وهذه الأعضاء ، كما قلنا ، منها الرحم والأنثيان والقضيب والثدي .
97 - أما الأنثيان فإنه قد يلحقهما ضعف قوتهما الهاضمة حتى لا تفعلا منيّا مولدا .
وذلك ضرورة عن أحد أصناف سوء المزاج : فإنه متى أفرط مزاجها في الحر واليبس شيطت « 1 » المني وأحرقته .
هامش
( 1 ) أي : جعلته قريبا من الاحتراق .