تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الأسود . وبالجملة يلحق هذا العرض جميع الأمراض السوداوية . وإذا أفرطت قوته الدافعة حدث عن ذلك مرض المعدة المنسوب إلى هذا الخلط ، وقد يحدث عن ذلك خلفة سوداوية ، وسبب هذه الأعراض اللاحقة هي ضرورة أسباب سائر الأعراض . وذلك إما مرض آلي وإما سوء مزاج وإما مركب منهما كالورم . وهذا العضو لغلظ ما يتغذى به كثيرا ما تصيبه أورام جاسية . 95 - وأما الكلى فإنه يظهر من أمرها أن فيها أيضا الخمس قوى : فإذا ضعفت القوة المميزة التي فيها أو الهاضمة أو الماسكة تبع ذلك أن يخرج الدم مبثوثا في البول ، لأن المائية الدموية الواصلة إليها من الكبد لتغتذي بها لا تغيرها . وأما متى ضعفت القوة الجاذبة في هذا العضو ، فإنه يحدث عنه الاستسقاء الزقي ، كما قلنا ( فقرة 79 ) . وقد يفرط فعل القوة الجاذبة في هذا العضو فيتبع ذلك سلس بول مع شرب ماء كثير ، وهذه العلة هي المسماة بالبركار . ويصحب إفراط فعل القوة الجاذبة في هذا العضو ضرورة ضعف الماسكة والهاضمة . ولذلك يخرج البول في هذه العلة غير نضج . وسبب هذه الأعراض يكون أحد أصناف سوء المزاج ، والأمراض الآلية أو المركبة منهما جميعا . وأنت فقد ظهر لك من قوة القول المتقدم ما تقدر به ، من تلقاء نفسك ، كيف تنسب عرضا عرضا من هذه الأعراض إلى صنف صنف من أصناف الأمراض . لكن علة البركار هي أولى أن تنسب إلى المزاج الحار ، من جهة أن الجذب إنما يكون بالحرارة ، من أن تنسب إلى المزاج البارد . وجالينوس ينسبها إلى المزاج البارد كالحال في الشهوة الكلبية في المعدة . ويشبه أن يكون هذا العارض في الفضلة الرطبة شبيها بالعارض الذي يعرض في الفضلة اليابسة المسمى إسهالا بل وجوده في الفضلة الرطبة أولى من وجوده في الفضلة اليابسة وغير ممتنع أن يكون شدة الجذب لضعف الماسكة ، فإنها متى ضعفت لم تتغذ الكلى بالمائية التغذي الذي يجب لها لقلة وقوف المائية فيها ، فتتحرك القوة الجاذبة فيها أكثر مما يجب . لكن هذا الصنف يلزم أن يتبعه قلة وقوف البول في المثانة من غير أن تمتلئ ، وقد