تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وأما الأشياء التي من داخل فهي سوء المزاج : إما فيه أولا ، وإما في عضو مشارك له . وسوء المزاج المتولد في القلب ربما كان غير مادي كحمى الدق وغير ذلك ، وربما كان ماديا : وذلك بأن يتغير الدم الذي فيه بعض التغير . فأما الورم فلا يحتمله هذا العضو في نفس جرمه ، بل يبادر الموت إلى العليل في أول حدوثه . قالوا : وربما حدث الورم في غشائه فلم يقع الموت ، فإن بادر الطبيب إلى علاج ذلك أمكن الخلاص منه وإلا قتل . وقد حكى جالينوس أن من أمراضه المادية رطوبة مائية تكون في غشائه ، يتبع ذلك ذبول البدن ، قالوا : ويعرض فيه أن تتراكم على غشائه أشياء صلبة . وبالجملة فليس يمتنع عليه جميع أصناف سوء المزاج ، ما لم يكن مفرطا أو لم يكن عن ذلك تورم . وأما إذا أفرط به سوء المزاج فإنه يؤدي إلى الغشي . 92 - والغشي هو انصراف الحار الغريزي دفعة إلى القلب عن سائر الأعضاء وتخليه عن تدبيرها ، وذلك لقلته وفرط تحلله . وأما الأعضاء التي يختل بمشاركتها فجميع الأعضاء الضرورية التي لها رئاسة ، ومن أقواها مشاركة فم المعدة ، ولذلك سمته القدماء فؤادا باسمه . وذلك أنه كثير ما يعرض من ألم هذا الموضع العارض المسمى الغشي . ولكون « 1 » مشاركته لهذه الأعضاء كانت الأعراض التي تلحقه في النبض دلائل على أكثر أمراض هذه الأعضاء . وتعديد أنواع هذه الأعراض وإعطاء أسبابها : كتاب العلامات أولى بذلك .

17 - الأعضاء الخادمة للكبد

وأما الأعضاء الخادمة للكبد فقد قلنا : إن منها المرارة والطحال والكلى والمثانة : 93 - أما المرارة فقد تبينت أسباب الأعراض اللاحقة لتعطل فعل فعل من أفعالها ، عندما ذكرنا أعراض الكبد . 94 - وأما الطحال فإذا تعطلت قوته الجاذبة حدث عن ذلك كما قلنا انتشار المرة السوداء في الدم ، فربما دفعتها الطبيعة إلى سطح البدن . فيحدث عن ذلك اليرقان
هامش
( 1 ) أي : بسبب .