المسمى سحجا . وقد يكون اختلال هذه القوة لموضع كيفية الأغذية إذا كانت منحرفة ، أو دفعتها المعدة إليها غير منهضمة .
وقد يكون لموضع كميتها إذا كانت كثيرة ، وقد يكون ذلك لقروح في سطحها .
وقد يكون ذلك لموضع انسداد المجاري التي بين الكبد وبين المعى فلا ينفذ إلى الكبد من الغذاء شيء فيثقل على القوة الدافعة فتدفعه .
وقد يكون أيضا السبب في أن لا ينفذ الغذاء إلى الكبد غلظه في نفسه ، وهذا الغلظ إما أن يكون من طبيعة الغذاء ، وإما من ضعف فعل المعدة فيه أو من كليهما .
وقد يكون ذلك أيضا من تعطل فعل القوة الجاذبة التي في الكبد ، كما نرى يعتري في أمراض الكبد .
72 - وأما القوة الماسكة فإنه أيضا متى ضعف فعلها حدث عن ذلك ضرب من الخلفة . وسبب ذلك ضرورة يكون من سوء مزاج : إما مادي وإما غير مادي . وإما متى تعطل فإنه يحدث عنه نوع من أنواع العلة المسماة زلق الأمعاء .
وإما طرف المعى وهو العضو المسمى مقعدة ، فإنه يختل فعله بثآليل تتولد فيه ، وإما من هتك البراز اليابس للحم الذي في ذلك الموضع .
وإما من انفتاح العروق التي في ذلك الموضع ، وهذا النوع من الثآليل يكون عنه نزف الدم .
وربما كان خروج الدم من هذا الموضع على سبيل التنقية ، ويكون حينئذ محمودا .
ولذلك ما يقول أرسطو : إن الدم الرديء يجري من الأنف والمقعدة واللثة .
15 - في الكبد « 1 »
73 - وأما الكبد فإنه لما كانت أيضا توجد فيها القوى الخمس كانت الأعراض اللاحقة لها بحسب ذلك : فالقوة الهاضمة التي في هذا العضو إما أن ينقص فعلها فتولد دما بلغميا فلا تزال الأعضاء تغتذي بذلك حتى ينقلب مزاجها إلى طبيعة هذا الخلط . وحينئذ يحدث المرض المسمى استسقاء لحميّا . وسبب حدوث هذا العرض لها يكون لسوء مزاج بارد يغلب عليها إما مادي وإما غير مادي ، وهذا المزاج قد يكون سببه الأغذية وتدبيرها ، وقد يكون من الأمور التي تلقى البدن من خارج .
وبالجملة الأشياء التي عددنا أنها أسباب المزاج البارد ، وقد يكون ذلك أيضا من
هامش
( 1 ) انظر : الموجز في الطب لابن النفيس ( ص 209 ) .