تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
المسمى سحجا . وقد يكون اختلال هذه القوة لموضع كيفية الأغذية إذا كانت منحرفة ، أو دفعتها المعدة إليها غير منهضمة . وقد يكون لموضع كميتها إذا كانت كثيرة ، وقد يكون ذلك لقروح في سطحها . وقد يكون ذلك لموضع انسداد المجاري التي بين الكبد وبين المعى فلا ينفذ إلى الكبد من الغذاء شيء فيثقل على القوة الدافعة فتدفعه . وقد يكون أيضا السبب في أن لا ينفذ الغذاء إلى الكبد غلظه في نفسه ، وهذا الغلظ إما أن يكون من طبيعة الغذاء ، وإما من ضعف فعل المعدة فيه أو من كليهما . وقد يكون ذلك أيضا من تعطل فعل القوة الجاذبة التي في الكبد ، كما نرى يعتري في أمراض الكبد . 72 - وأما القوة الماسكة فإنه أيضا متى ضعف فعلها حدث عن ذلك ضرب من الخلفة . وسبب ذلك ضرورة يكون من سوء مزاج : إما مادي وإما غير مادي . وإما متى تعطل فإنه يحدث عنه نوع من أنواع العلة المسماة زلق الأمعاء . وإما طرف المعى وهو العضو المسمى مقعدة ، فإنه يختل فعله بثآليل تتولد فيه ، وإما من هتك البراز اليابس للحم الذي في ذلك الموضع . وإما من انفتاح العروق التي في ذلك الموضع ، وهذا النوع من الثآليل يكون عنه نزف الدم . وربما كان خروج الدم من هذا الموضع على سبيل التنقية ، ويكون حينئذ محمودا . ولذلك ما يقول أرسطو : إن الدم الرديء يجري من الأنف والمقعدة واللثة .

15 - في الكبد « 1 »

73 - وأما الكبد فإنه لما كانت أيضا توجد فيها القوى الخمس كانت الأعراض اللاحقة لها بحسب ذلك : فالقوة الهاضمة التي في هذا العضو إما أن ينقص فعلها فتولد دما بلغميا فلا تزال الأعضاء تغتذي بذلك حتى ينقلب مزاجها إلى طبيعة هذا الخلط . وحينئذ يحدث المرض المسمى استسقاء لحميّا . وسبب حدوث هذا العرض لها يكون لسوء مزاج بارد يغلب عليها إما مادي وإما غير مادي ، وهذا المزاج قد يكون سببه الأغذية وتدبيرها ، وقد يكون من الأمور التي تلقى البدن من خارج . وبالجملة الأشياء التي عددنا أنها أسباب المزاج البارد ، وقد يكون ذلك أيضا من
هامش
( 1 ) انظر : الموجز في الطب لابن النفيس ( ص 209 ) .