للشيوخ ضرورة .
لكن إنما سمي مرضا ، أكثر ذلك ، إذا عرض لمن هو في غير سن الشيوخ .
وأما مرض حار رطب في غير مادة ، فيعسر وجوده . وكذلك بارد رطب . وأما يابس مفرد ، أو بارد مفرد ، أو رطب مفرد أو حار مفرد ، فقد يمكن هاهنا أن يتصور وجودها إذا سلمنا وجود مرض مادي مفرد .
وسنعدد جميع ذلك عند إعطاء الأشياء الضارة بالأفعال والانفعالات .
وإذ قد تبين كم أنواع الأمراض المنسوبة إلى الأعضاء المتشابهة وأسبابها ، فقد ينبغي أن نشرع أيضا في أمراض الأعضاء الآلية .
11 - القول في أمراض الأعضاء الآلية
43 - ولأنه قد سلف من قولنا إن صحة هذه الأعضاء الآلية تكون في الكيفية التي في الكمية وفي الوضع وفي حال المشاركة - وذلك أن هذا هو جنس مفرد بعينه لا راجع إلى الأجناس الأربعة التي يذكرها الأطباء وهو داخل في مقولة الإضافة كما أن الأغشية والجلد داخلة في مقولة « له » « 1 » فأجناس الأمراض توجد في خمس مقولات : في الكيف . وفي الكم المنفصل والمتصل ، وفي الوضع ، وفي مقولة « له » وفي الإضافة .
والاتحاد والانفصال هو من لواحق الكم المنفصل : وذلك أن الكم العددي ينقسم إلى وحدة وإلى كثرة .
ثم يوجد هذا للكم المتصل بتأخير ، وأما الترتيب الذي يوجد في الأعضاء الآلية ، والتقديم والتأخير ، فهو من لواحق المقولات .
44 - وينبغي أن تعلم أنه ليس في كل جنس من أجناس الصحة يدخل المرض ، مثل الترتيب الذي في طبقات العين ، وفي أكثر الأعضاء الآلية . فإنه لا يلحقه مرض بأن يرجع المتقدم متأخرا .
وأما الاتصال والانفصال وكيفية ذلك فقد تدخل في أجناس الأمراض وجنس المشاركة لا يدخل في الأمراض أنفسها . وأما أمراض الأعضاء بذاتها فتدخل على الأعضاء بسبب أمراض الأعضاء المشاركة لها :
فالمشاركة هي أحرى أن تعد في أسباب الأمراض منها في أجناسها .
هامش
( 1 ) الملكية .