وفراخ الحمام النواهض « 1 » والعصافير ، ويجتنب الأغذية المولدة للبلغم كلحوم الخرفان والسمك الطري والألبان .
فصل في تدبير الربيع
ينبغي أن تدبر الأبدان المعتدلة فيه بالأغذية المعتدلة وسائر التدابير المعتدلة وتكون الرياضة فيه فوق رياضة الصيف ولا يمتلئ فيه من الطعام .
وتدبير الأبدان الخارجة عن الاعتدال بما يضادها من الأطعمة والأشربة .
فأما الأبدان الحارة فتزاد في التدبير واستعمال الراحة .
وينبغي لمن أراد الاستفراغ بالفصد والدواء المسهل لحفظ الصحة أن يستعمل ذلك « 2 » في هذا الوقت لاعتداله وقوة الأبدان فيه واحتمالها له .
فينبغي أن يستفرغ الإنسان الأخلاط التي قد اجتمعت في زمان الشتاء وجمدت « 3 » قبل أن يذوب حرارة الصيف فتنصب إلى بعض الأعضاء فتحدث فيه مرضا .
قال جالينوس : من يكثر توليد « 4 » الفضول في بدنه ، فينبغي أن يبادر باستفراغه في ابتداء الربيع بفصد « 5 » الدم ويجعله أكثر مما كان ، فيحدث « 6 » له كالغثيان ، يعني : لا تسعه
هامش
- الصغير ويلقون اللحم فيه ويغطي القدر ، ويترك اللحم بدهن الألية ، ثم يرش عليه الملح والفلفل والكمون ، وتقلب مع إضافة كمية قليلة من الماء ، ثم يؤكل . انظر المنصوري في الطب 692 .
( 1 ) « النواهض » ساقطة في ت .
( 2 ) « ذلك » ساقطة في ت .
( 3 ) في ت : « وحدثت » .
( 4 ) في ت : « تولد » .
( 5 ) في ت : « في ابتداء الربيع قبل أن تذوب الأخلاط التي قد اجتمعت في الشتاء بفصل » . وواضح أن هذا النص معنى من قريب بنحوه .
( 6 ) وهناك زيادة أخرى في ت ، لكنها لا تتناسق والسياق وهي بعد كلمة : « فيحدث » وهي : « فتنصب إلى بعض الأعضاء الرئيسية وقال أيضا : الربيع يبسط الدم ويجعله أكثر مما كان » .